كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السابع والثامن

الجزء ٧ · صفحة ٣٢٢

322

كتاب

الجزء الثامن

ضمان من دِيَّة المَيِّت، وعلى من كسره الدّيَّة لذلك؛ لأنَّه فعل عامدًا، إلا أن يكون من حيث يقلبه انكسر خطأ فلا دية وعلى العمد يلزمه الدية.

مسائل من الباب

ومن دفن ولم يُغسل؟ قال أكثر أهل العلم: يُخرج فيغسل، وبه قال مالك والثوري، والشافعي قال ما لم يتغيَّر، وإن نسوا الصلاة لم يخرج ويُصلَّى على القبر. وقال أصحاب الرأي: إذا وضع في اللحد ولم يغسل ولم يُهل عليه التراب أخرج وغسل وصلّي عليه، وإن كانوا نصبوا عليه اللبن وأهالوا عليه التراب لم ينبغ لهم أن ينبشوا من قبره.

واختلفوا في الاغتسال من غسل الْمَيِّت؟ فقالت طائفة: لا غسل على من غسل ميتًا، وهو قول ابن عباس وابن عمر وعائشة والحسن والنخعي، وبه قال الشافعي وغيره وأصحاب الرأي.

وروي عن علي وأبي هريرة قال من غسل مينا فليغتسل، وبه قال سعيد بن المسيب وابن سيرين والزهري.

واختلفوا في إخراج الولد الذي يتحرَّك في بطن أمه الميتة)؛ فعن مالك: أَنَّهُ يعالج ذلِك النساء ليخرجوه من مخرج. الولد. وكره شق بطنها لإخراج الولد أحمد بن حنبل وعبد الرحمن بن القاسم - صاحب مالك ـ، وقال إسحاق: لا يجوز ذلك. وحكي عن النضر بن شميل (2) أنه تعجب مِمَّن أمر بشقه، وذكر أَنَّهُ

(2)

(1) انظر هذه المسألة في الأوسط لابن المنذر، 143/ 9 (ش). (2) النضر بن شميل بن خرشة بن يزيد المازني التميمي، أبو الحسن (ت:203 هـ): عالم بمعرفة أيام العرب محدث لغوي. ولد بمرو (من خراسان) وانتقل إلى البصرة مع أبيه ثُمَّ عاد إلى مرو فولي قضاءها. اتصل بالمأمون فأكرمه وقربه. وتوفّي بمرو. له: «كتاب الصفات»، و «كتاب السلاح» و «المعاني» و «غريب الحديث» و «الأنواء». انظر: الزركلي: الأعلام، 33/ 8.