كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السابع والثامن

الجزء ٧ · صفحة ٣٢٨

328

كتاب

الجزء الثامن

فإن خرج من شعر الميتة شيء غسل بالماء وردّ في شعرها. وإن سفُوا شعرها أو أرسلوه فكلّ ذَلِك جائز إن شاء الله.

وإذا ماتت المرأة في سفر ولا نساء معها؛ فالزوج أحق بها من الأخ والعمّ والأنساب كلّهم والأب أحق منهم في الصلاة.

وقال بعض الفقهاء: إن لم يكن من النساء إلَّا يَهودية أو نصرانية عُلِّمَت فتغسل يدها ثُمَّ تغسل المرأة المسلمة إذا لم يكن إلا رجال وحضرها بحضرة رجل من المسلمين ويصب عليها الماء صبا.

وقال هاشم: إذا مات رجل مع نساء لا رجل معهن؛ فليصببن عليه الماء صبا ويصلين عليه، ويكون أعلمهنَّ بالسُّنَّة في وسط الصفّ عند الجنازة وتكبّر. قال وقد قال من قال: ليس للنساء صلاة.

قال: وإذا ماتت المرأة مع الرجال صبّوا عليها الماء صبا وصلوا عليها. والزوج أولى بالغسل من الابن والأب، وَأَمَّا الصلاة فالأب أولى من الزوج والزوج أولى من الابن.

وإذا ماتت امرأة مع رجال ليس هم منها بذي محرم صبّوا عليها الماء صبا، وإن كانت صبية فكذلك يفعلون. فإن كانوا منها بذي محرم غسلوها من فوق الثياب، وإذا جاؤوا إلى العورة لفوا على أيديهم خرقة

وغسلوها.

وكذلك إن كانت صبيَّة فإن كانوا مِمَّن يَحلّ نكاحها فهم إذا بمنزلة الغرباء، يطهرونها مثل الغرباء.

وإذا ماتت المرأة مع رجال جاز لهم أن يجعلوا الحنوط فيها فيما لهم

أن ينظروا إليه في حياتها، من غير أن يُمس ذلك، فأمَّا غيره فلا.