كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السابع والثامن

الجزء ٧ · صفحة ٣٢٩

باب 2: في غسل النساء والخَنَاثَى والصبيان

والمرأة الحائض تغسل ولدها صبيا وجارية وغلامًا. ولا بأس بغسل المرأة الحائض الْمَيِّتَ إِذا افتقروا إِلَى ذلك.

والمرأة يغسلها النساء على قدر ما يغسل الرجل. والحائض لا بأس أن تطهر الْمَيِّت، وتغسل يدها أوَّلًا.

فصل: [في غسل الزوجين بعضهما]

329

أجمع المسلمون على أنَّ للمرأة أن تغسل زوجها، إلَّا ما ذكر عن حذيفة أَنَّهُ قال: لا يجوز لأحدهما أن يغسل صاحبه - يعني الزوج والزوجة .. وجائز للرجل أن يغسل، امرأته والمرأة أولى بغسل زوجها، ووافق أصحابنا اعلَى ذَلِك الشافعي، وخالفهم أبو حنيفة.

والدليل على صحة قول أصحابنا: أنَّ علي بن أبي طالب غسل زوجته فاطمة بنت رسول الله فلم ينكر (1) عليه ذلِك أحد من الصحابة ولا غيرهم، فلو لم يكن جائز لما فعله علي بابنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولما أمسك الصحابة عن الإنكار عليه.

وروي عن عائشة أنها قالت: لو استقبلنا من أمرنا ما استدبرناه ما غسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا نساؤه. وعن أبي بكر الصديق: أنَّه أمر امرأته أسماء [بنت عميس الخثعمية] موسى الأشعري] غسلته امرأته. أَنَّ أبا موسى أن تغسله. وروي أنَّ أبا ذر

غسلته زوجته.

وروي

أن جابر بن زيد أوصَى زوجته أن تغسله.

وروي

(1) في (و): + ذَلِكَ.