الجزء السابع والثامن
الجزء ٧ · صفحة ٣٣١باب 2: في غسل النساء والخَنَاثَى والصبيان
331
لا صداق عليه غير الذي كان أصدقها إيَّاه ألا ترى إلى المطلقة | البائن | لا يتزوج بأختها في بقية عدتها منه، ولو وطئها كان عليه الحد ولزمه الصداق، ولو لم يكن له أن ينظر إلى شيء من محارمها.
وإذا كانت المطلقة البائن منه لا يتزوج بأختها مع بعد حالها منه؛ فكيف جاز أن يتزوج بأخت زوجته وحالها ما ذكرنا من بقاء الزوجية مع الموت.
مسألة: الأولوية في الغسل]
والرجال أولى بغسل الرجال والنساء أولى بغسل النساء؛ فإن لم يوجد للرجال رجال وللنساء نساء فذو المحرم يتولى ذلك من المرأة، ولا ينظر إلى الفرج ولا يمسه، وكذلك المرأة تتوفَّى مِمَّن تغسله من الرجال مِمَّن يحرم عليها نكاحه.
فإن امتحن رجال يموت امرأة بينهم في سفر، ولم يجدوا من يغسلها غيرهم؛ صبّوا عليها الماء من فوق الثياب.
وقد أجاز الفقهاء في حال الضرورة مسَّ أبدان النساء اللواتي ليس هنَّ بمحارم لهم إلا نفس الفرج. وقد ينبغي في هذا الموضع أن يغيل المرأة
الله
لأجل الضرورة والعدم على ما أعطوا في غير هذا الموضع، والله أعلم.
وقال: قال مُحَمَّد بن جعفر وقال بعض الفقهاء: إن لم يكن من النساء إلَّا يهودية أو نصرانية عُلّمت فغسلت يدها، وتغسل المرأة المسلمة إذا لم يكن إلا الرجال؟
الجواب: أنَّ الذمية إذا حصلت منها طهارة جاز لها أن تغسل بحضرة مسلم يُعرّفها حكم الغسل، ولا يجوز أن تكون أمينة للمسلمين فيما لم تكن تعتقد وجوبه في دينها، والله أعلم.