كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السابع والثامن

الجزء ٧ · صفحة ٣٣٢

332

كتاب

الجزء الثامن

قال: والذي يوجبه النظر أن حكم الصغار من الذكور حكم الكبار منهم وحكم الصغار من الإناث حكم الكبار من النساء في الغسل، والله أعلم.

مسألة: [في المرأة إذا وجب عليها أكثر من غسل]

وإذا ماتت امرأة وقد طهرت من الحيض والجنب؛ أجزأه غسل واحد؛ لأن غسل الْمَيِّت فرض على الأحياء، وغسل الحائض والجنب هو المتعبد به في حال حياته، فلا ينتقل إلى غيره والغسل من الجنابة والحيض والنفاس يجب بالطهارة، والميت قد زالت عنه الصلاة.

وإذا وجب على امرأة غسل من الجماع فلم تغسل حتَّى حاضت، ولم تطهر من حيضها حتى ماتت، أو طهرت من حيضها ولم تغتسل حتَّى ماتت؟ فقال أبو مالك على قول: إنَّها تُغسل ثلاث غسلات: غسلا للجماع، وغسلًا للحيض، وغسلا لطهارة الميت. |قال: والاختلاف في هَذِه كالاختلاف في التيهما.

مسألة: [في شق بطن الحامل، وتفريق شعر المرأة]

ولا يجوز شق بطن الحامل إذا ماتت ومن شق بطنها فقد أخطأ؛ لأنَّ الحمل لا يُعلم حقيقته، ولا يُشق بطنها ولا يُعلم أيكون أم لا يكون.

والمرأة يفرّق شعرها عند غسلها، كذلك في الرواية عن النبي سئل عَنْ امْرَأَةَ مَاتَت فَأَمَر بِتَفْرِيق شَعْرِ رَأْسِهَا عِندَ غَسْلِهَا)، فقال فيما ذكر مُحَمَّد بن جعفر من إرسال شعر المرأة: إنَّه يترك مرسلًا إن كانت ضفائرها قد حلّت، وإن كانت غسلت وضفائرها لم تحلّ تركت أيضًا بحالها، والله أعلم.

(1) رواه الربيع، عن ابن عباس بلفظه، كتاب الجنائز، باب الكفن والغسل، ر 477.