كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السابع والثامن

الجزء ٧ · صفحة ٣٣٥

في الكفن

335

والبياض في الكفن أحبّ إلى الفقهاء.

وعن ابن عباس عن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قال: «الْبَسُوا الْبَيَاضَ فَإِنَّهَا [أَطْهَرُ وَ أَطْيَبُ وَكَفِّنُوا فِيهَا مَوْتَاكُمْ» (1)، وقال: «مَن استطاع أن يُحسن كَفَن أخيه فليفعل» (2)، وكفن الْمَيِّت من رأس (3) المال.

وإن لم يكن له مال إلا كفنه وعليه دين يُحيط بكفنه؛ فطلب غرماؤه أخذ الكفن ويدفن عريانًا؟ فقيل: ذلك لهم. وقال أبو عبد الله: ليس لهم ذلك، ويكفّن بثوب واحد وسط.

وقيل: فيمن مات ولا كفن، له وترك عشرة دراهم وعليه عشرة دراهم لرجل، فاشتري له كفن بعشرة دراهم؛ فإنَّ العشرة تكون بينهما

بالحصة.

ومن لم يكن له إلا كفنه وعليه دين يُحيط بكفنه، فطلب غرماؤه أن يأخذوا الكفن ويتوزعونه بينهم ويدفن عريانا فليس ذلك لهم، ويكفن

(1) رواه الترمذي، عن سمرة بن جندب بلفظه، كتاب الأدب، باب ما جاء في لبس البياض، ر 2810، 117/ 5. وقال: «هذا حديث حسن صحيح وفي الباب عن ابن عباس وابن عمر».

والنسائي، مثله، كتاب الجنائز، باب أي الكفن خير، ر 1896، 34/ 4. (2) رواه الترمذي عن أبي قتادة بمعناه، باب ما يستحب من الأكفان، ر 916. (3) في (و): سدس.