كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السابع والثامن

الجزء ٧ · صفحة ٣٣٨

338

كتاب

الجزء الثامن

قال: وإن أوصى أن يُشترى له كفن بمئة درهم وليس له غير مئة دراهم وعليه دين؛ فليشتَر له بقدر ما يكفيه، والباقي للغرماء.

مسألة [القصد في الكفن]

وإذا مات رجال أو امرأة عند أرحامها فاشتروا لها كفنا بثلث أموالهما أو أقل أو أكثر في غيبة من الوارث؟ فأكثر الكفن عندنا ثلاثة أثواب: قميص وعمامة وسراويل؛ فما زاد على هذا فعليهم الغرم للورثة.

وإذا كان الْمَيِّت عند غير وارثه؛ فينبغي القصد في ذلك، ولا يبالغ به

إلى هذا كله. وكذلك إذا كان في ورثته أيتام.

أَنَّهُ

أن

قيل: فما حدّ الإسراف في الكفن؟ فقال: الله أعلم.

غيره: روي: «أن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم كفن في رَيْطتين وبرد بحراني» (1)، وروي كفن في ثوبين صحاريين - من ثياب عُمان ـ وبرد حِبَرَة» (3)، وروي

عمر

كفّن في قميص رحله.

ولا يجوز للرجال أن يُكفَّنُوا في ثياب القزّ والحرير. وروت عائشة قالت: «أدرج الرسول صلى الله عليه وسلم في حِبَرة حمراء ثُمَّ أُخذت عنه» (3).

وعن موسى [بن علي]: أَنَّه لا بأس بالحرير للمرأة والصبي.

هي

المُلاءَةُ

(1) رواه عبدالرزاق عن ابن المسيب معلقًا، ر 6165. وأخرجه الهيثمي في مجمع الزوائد، عن أبي هريرة بلفظ قريب، وقال: «رواه البزار ورجاله رجال الصحيح». والرَّيْطة: إذا كانت قطعة واحدة ولم تكن لِفْقَيْنِ، وقيل: الرَّيْطةُ كلّ مُلاءَة غير ذات لَفْقَينِ كَلُّهَا نَسْجُ واحد، وقيل: هو كل ثوب لَيْن دقيق. والجمع رَيْطٌ ورباط. انظر: لسان العرب، (ربط). (2) رواه ابن أبي شيبة عن جعفر بن محمد عن أبيه بلفظ قريب، ر 4. وعبد الرزاق، مثله، ر 6167. والحِبَرَة: ثوب من قطن أو كتان يصنع باليمن.

(3) أخرجه الهندي في كنز العمال عن ابن سعد من طريق ابن عباس بمعناه، ر 18806.