الجزء السابع والثامن
الجزء ٧ · صفحة ٣٣٩باب 3: في الكفن
339
مسألة [الكفن من رأس المال]
قال الشيخ أبو مُحَمَّد رحم الله: والكفن من رأس المال؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم في ميت مات بحضرته فقال: «كفّنُوه فى ثَوبَيه» (1)، فأضاف الملك إليه، وقد غلط من ذهب إلى أنَّ الكفن من ثلث ماله.
وعن عليّ أنه قال: لا ميراث حتّى يخرج ثَمن الكفن من رأس المال.
مسألة: [في ضمان مفسد الكفن]
ومن غسل ميتا فأدرجه في أكفانه فوقع على الكفانة قطر من السقف الذي هو تحته، فدعا بمقراض وقصَّ موضع القطر؛ فإنَّه إن كان الكفن نجسًا غسل موضع النجاسة بالماء، وَأَمَّا بالمقراض فهذه بدعة ما سمعنا بها. قال: ويلزم الرجل ضمان | ما أفسد في الثوب للوارث، فإن جعله الوارث في كفن ميت كان أحبّ إِلَيَّ.
ثُمَّ قال: من الناس من يوسوس له الشيطان في قلبه بدعة فيقتدي بها، ويحسب أنَّه على حق؛ كما قال تعالى: {وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا)
(الكهف: 104).
مسألة: [في توبة النباش]
وإذا نبش الرجل ثيابًا وأراد التوبة؛ فإنَّه يوجد لأصحابنا أن يردها إلى
الورثة إذا أراد التوبة.
وقال الشيخ: إنَّه يَجب أن يردُّها إلى الأكفان؛ لأنه حق الله تعالى.
(1) رواه مسلم، عن ابن عباس بلفظه من حديث طويل، ر 2948. وأبو داود، نحوه، ر 3240.