كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السابع والثامن

الجزء ٧ · صفحة ٣٤٠

340

كتاب

الجزء الثامن

وفي الأثر: أنه يتوب ويردّ الأكفان إلى أربابها إن كان يعرفهم، وإن لم

يعرفهم تصدق بها.

مسألة: [في الميت دون وصية التجهيز

ومن مات ولم يوص بوصيَّة، فاشتري له كفن وحنوط وعود وكافور من

ماله؛ فإنَّ الفاعل لذلك كالمتطوع بشرائه.

ومن

| مسألة |: [في الفاضل من كفن ميت]

سأل الناس أن يدفعوا إليه في كفن ميت، فدفعوا إليه ففضل من الدراهم شيء أو جميعها وقد سبق إِلَى الْمَيِّت من كَفَّنه؟ قال أبو مالك: إِنَّهُ يرجع إلى من سلَّمها إليه فيردها إليهم، فإن قبلوها منه وأخذوها فلا شيء عليه، وإن لم يأخذوها سألهم أن يجعلها في كفن ميّت غيره إن كان سألهم لميت بعينه. وإن كان سألهم في كفن ميت ولم يقصد بها ميتًا بعينه أو لم يجدهم فيجعلها في كفن ميت.

مسألة: [في تكفين الميت ودفنه]

وإذا لم يكن للميت كفن فأراد أحد أن يكفنه أشهدَ أَنَّه يكفن الْمَيِّت من مال نفسه، ويأخذ من مال الهالك قيمة الكفن. وإن لم يُشهد على ذلك وكفّن الميت برأي نفسه؛ فليس له أن يأخذ من امال | الهالك قيمة الكفن إلَّا برأي الورثة، وَأَمَّا بينه وبين الله جائز له أن يأخذ.

وقال بعض أصحاب الشافعي: إذا كفن الرجل ميته فأكله السبع، أو أخرج من كفنه فعرف أو أكله السبع؛ فإنَّ للوارث يأخذ الكفن اميرانا | بإجماع، وإن كانوا ورثة قسم بينهم على قدر مواريثهم.