كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السابع والثامن

الجزء ٧ · صفحة ٣٤١

باب 3:

341

قال ولا اختلاف بينهم أَنَّ الوارث إذا كفن ميته فسرق الكفن فليس

عليه كفن. ثان.

وقيل: إِنَّ كَفَن الْمَيِّت، والماء الذي يُطهَّر به، أو أجرة تطهيرها، وأجرة حفر، قبره وأجرة الحاملين له والقابرين له والدافنين؛ عليه كلّ ذَلِك من

ماله.

قيل: وَأَمَّا السرير (1) فليس يكون من ماله؛ لأنَّ الحاملين له يحملونه كيف شاؤوا على سرير، أو على غير سرير.

قيل: والحنوط فلا يكون من ماله افإن فعلوا ذلِك ضمنوه إلَّا أن يكون وارثا في الحنوط أنَّه من ماله | وهو أشد من الماء والنعش.

قيل: وَأَمَّا الماء الذي يرشُ على القبر فليس يُستحبّ إن لم يؤخذ إِلَّا بالثمن أن يكون من ماله إلا بأمر ورثته إذا كانوا بالغين، فإن فعل ذلك فلا ضمان عليه؛ لأنَّ الأثر قد جاء بذلك.

قيل: وكذلك المرأة قد جاء الأثر بأن يُجعل عليها النعش، فإن لم يكن ذلك إلا من مالها لم يستحبّ ذلك، فإن فعلوا ذلك لم يكن عليهم ضمان.

وقيل في اللبن الذي يُجعل على لحد الْمَيْت: إنَّه يكون من ماله. وقيل: إنَّ الجماعة الحاضرين للميّت يفعلون ذلك ويخرجونه من مال

الْمَيِّت إذا كان وارثه يتيمًا أو غائبًا، ويجوز لهم ذلك من مال الغائب.

وعن بعض قومنا في رجل جُمِع له فِي ثَمن كفنه شيء من اللباس، ففضل شيء من ثَمن كفنه؟ قال: يُردّ على أربابه، فإن لم يعرف حق كلّ واحد كان بينهم بالحصص على قدر ما أخرجوا.

(1) في (و): السهم.