الجزء السابع والثامن
الجزء ٧ · صفحة ٣٤٢342
كتاب
الجزء الثامن
قال: ولا يجعل في أكفان الموتى؛ لأنَّهم إنَّمَا أعطوا في كفن ميت بعينه فلا يجوز أن يجعل في غيره، ولا يعطى ورثة الميت. فإن لم يقدروا
على ردّه إلى أربابه تصدَّقوا به. وإن كان أهل الْمَيِّت فقراء فتصدق عليهم جاز إن شاء الله.
به
ومن نسخة: ومن مات وله ورثة أغياب وحضر ولم يكن له كفن؛ طلب ثَمن الكفن؛ فأبى الورثة وقالوا: لم
فكفنه أحد ورثته عنده، من
نأمرك أن تكفنه؟
فعن حيَّان (1): أَنَّهُ إن أشهد أَنَّهُ كفنه ليأخذ العوض من ماله كان له ذلك، وإن لم يُشهد لم يُحكم له بذلك، ولم يقل فيها [مُحَمَّد بن المختار (2) شَيئًا.
الْمَيِّت؛
ومن استعار ثوبًا ليجعله على ميت فنسي الثوب حتَّى دفن مع فقيل: إنَّه ينبش القبر ويخرج الثوب إن أمكن ذلك، وإلَّا كان على المستعير
الضمان.
فإن كان كفنه غيره بلا أمره فكلاهما ضامنان، ولصاحب الثوب مطالبة أيهما شاء؛ فمن أراد منهما الخلاص فَإِنَّه يعطي قيمة انصف | الثوب على قول. وقول عليه أن يسلم قيمة الثوب كلها، وله أن يرجع على صاحبه من الضمان بنصف ما سلّم فإن سلم منهما قيمة الثوب كله فليس لصاحب الثوب أن يطالب الآخر بشيء، وليس له أن يأخذ حقه
من موضعين
(1) لا ندري أي حيَّان يقصد، فمنهم حيَّان الأعرج الجوفي (ق: 2 هـ)، وحيَّان بن حدير
(ق: 1 هـ)، وحيَّان بن عمارة (ق: 1 هـ).
(2) محمد بن المختار النخلي (ق: 5 هـ)، عالم فقيه من نخل. أخذ عن أبي الحسن البسيوي. أخذ سعيد بن قريش (ت: 453). انظر: معجم أعلام إباضية المشرق، (ن. ت)
وعنه