الجزء السابع والثامن
الجزء ٧ · صفحة ٣٤٣باب 3:
343
فإن أبى أحدهما من التسليم ما سلم شريكه من قيمة الثوب فله أن يأخذ من ماله سريرة حيث لا يعلم، ويُعلمه أنه قد استوفى خوفا أن يموت له به أو يموت فيعطيه الورثة من بعده.
فيوصي
مسألة [ممَّا يُخرج الكفْنُ وَالْحَجَّة]
وقال أبو الحسن حمد لله: والكفن من رأس المال، فإذا كان عليه دين وليس له إلَّا كفنه فإنَّه يكفن بثوب أقلّ من الكفن، وللدين بقيَّة
الكفن
قال: ومختلف في الكفن والْحَجَّةِ؛ من رأس المال أو الثلث، ونحن نقول: إنَّ الكفن من رأس المال والحجّة من الثلث. وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم: أَنَّه قال: «إِنَّ الْمَيِّت يُبعَث في ثيابه التي يموت فيها»).
مسألة: [في كفن الميت]
ومن كفن ميتًا فلا يخرق من الثوب شيئًا، ويشد بخيط، وعرفت أنَّه لا يضمن إن خرق. اوإذا فضلت خرقة من كفن الْمَيِّت فهي للوارث ..
ومن هلك ولم يوص بكفن وخلف ثوبين، ولا وارث له حاضر ولا ولي، وكفن الهالك واحد أجنبي بثوبه؛ فلا شيء على من كفنه، وكفن الْمَيِّت من رأس ماله.
ومن أوصى في قضاء دينه ولم يوص بكفن؛ فالكفن من رأس ماله، ولا مدخل للوصي فيه إلَّا أن يأمره بذلك ويوصي إليه.
(1) رواه أبو داود، عن أبي سعيد بلفظه، باب ما يستحب من تطهير ثياب الميت، ر 3114، 190/ 3. والبيهقي في الشعب مثله، ر 359، 320/ 1.