كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٩٩

باب 12: ما يجب على المتعلّم لمعلّمه، وما يؤمر به من الآداب في تعليمه

ولا

399

يمنع المتعلّم من ذلك عُلُوّ منزلته وخمول معلمه؛ فإنَّ العالم إِنَّمَا

يستحق التعظيم بالعلم الجليل لا بالمال الجزيل.

وقال ابن دريد

في عُيونِ رَامِقِه

لا تحقرن عَالِمًا وَإِن قصرت ألحاظه وانظر إليه بعين ذي أدب مهذب الرأي في طَرَائقِه فَالْمسك بَيْنا تَراه مُمتَهَنا يفهرٍ عَطَّارِهِ وَسَاحِقِه حَتَّى تَرَاهُ فِي عَارِضي مَلِك أو موضع التَّاج من مَفَارِقِه (1) وقيل: حمل العلم على ثلاث خصال: حمله عن أهله، والصدق في والإقرار للمتعلم منه بفضله.

نقله،

وتأدية العلم على خصلتين: تأديته إلى من يستأهل أن يؤدى إليه، وصيانته عمَّن لا يؤمن عليه.

فليحذر المتعلم الإدلال على من يعلّمه وإن حسنت عنده حالته، وارتفعت لديه منزلته، وطالت له صحبته؛ فإنَّ الإدلال على العلماء من فعل الجهال، وفيه فساد الأحوال.

وقد قيل لبعض الحكماء: من أذل الناس؟ فقال: عالم يجري عليه

حكم جاهل.

(1) في النسخ مرافقه. وهذه الأبيات من المنسرح لابن دريد في ديوانه، 83/ 1، بلفظ: لا تحقرن عالمًا وإنْ خلقت أثوابة في عيون رامقه وَانْظُرْ إِلَيْهِ بِعَيْن ذِي خَطَرٍ مهذب الرأي في طرائقه فالمسك إذا ما تراه ممتهنا بفهر سَوْفَ تَرَاهُ بِعَارِضَيْ مَلِكَ وَمَوْضِع النَّاج مِنْ مَفَارِقِهِ وقد ذكر الأبيات الماوردي في أدب الدنيا والدين (76/ 1) بألفاظ المصنف في البيت الأول فقط.

ـاره ه وساحقه

مع

اختلاف

٣٩٩ / ١١٬٢٣٨