كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السابع والثامن

الجزء ٧ · صفحة ٣٤٧

باب 4: فيما يجوز ويُستحبُّ من الثياب للأكفان، وصفة تكفين الْمَيِّت

347

وفي خبر: «فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابِ بِيضِ يَمَانِيَةٍ لَيْسَ فِيهَا قَمِيضٌ وَلَا عِمَامَةٌ). وعن ابن عباس: «ثلاثة أثواب حلة حمراء وقميصه التي مات فيها». وعن أَنَّهُ علي: كفن في ثوبين صحاريين وبردة. وعن عليّ أيضا: «أَنَّهُ كفن في سبعة أثواب». وقيل: «في ثوبين أبيضين سحوليين». والشخل: الثوب الأبيض، قال طرفة:

فذالَت كَما ذالَت وَليدَةُ مَجْلِسٍ تُرِي رَبَّها أَدْيالَ سَحلٍ مُمَدَّدِ (2) يعني: تبختر وليدة عرضت على أهل المجلس فأرخت ثوبها واهتزَّت

بأعطافها.

فقال: ماست و راست وماجت وذالت بمعنى واحد.

والسحل: الثوب، أي ثوب أبيض ممدود أرسلته في الأرض ثُمَّ تبخترت. وقال الطوسي السحل: الثوب الذي لم ينسج، وهو ممدود في النول، وأنشده:

كأنه مُسْحَلٌ بالنِّيرِ مَنْشورُ 3

(3)

وقال ابن جعفر السَّحلُ الثوب الأبيض، والجمع: سُحُول.

وقال ابن عباس: يكفي الْمَيِّت ثوب أو ثوبان أو ثلاثة وما تيشر، وليس فيه شيء معلوم، ولا يعمّم ولا يحنّط، و [لا] يُخمّر ولا تتبع

جنازته مخمرًا.

(1) رواه الترمذي في عن عائشة بلفظه باب ما جاء في كفن النبي صلى الله عليه وسلم، ر 917. وابن ماجه، مثله، ر 1458.

(2) البيت من الطويل لطرفة بن العبد في ديوانه. انظر: الموسوعة الشعرية. (3) عجز بيت من البسيط للراعي النميري في ديوانه، ص 84. وصدره: «يهدي الضلول وينقاد الذليل به». وورد عجزه فقط في تهذيب اللغة، اللسان؛ (ستي).