الجزء السابع والثامن
الجزء ٧ · صفحة ٣٤٩باب 4: فيما يجوز ويُستحبُّ من الثياب للأكفان، وصفة تكفين الْمَيِّت
349
حتَّى يرد إلى صدره فيغرز غرزا آخر، كما يتزر الحي بشقه الأيسر ثُمَّ يردُّ على الأيمن، ولا يشده كما يشد الحيّ على جنبه الأيسر، ولكن يردُّه من تحت ظهره حتى يخرج إلى صدره، فيغرز غرزًا عند ثندوته أو حيث بلغ، والإزار الذي تؤزر به يُجعل فوق القميص [و] فوق الثندوة، ويكفّن في ثلاثة أثواب فوق ثوبين، فإن لم يقدر على ثوبين فثوب واحد يُجزئه.
ويجزئ الرجل من الأكفان ثوب واحد والمأمور به ثلاثة أثواب. ويجزئ المرأة ثوب واحد والمأمور به أربعة أثواب، وإن زاد على ذلك فلا بأس.
مسألة: [في أثواب الميت]
قيل: كفّن حذيفة في ثوبين وعمامة. [وبعض] الناس: على ثلاثة أثواب، وكله جائز إن شاء الله. وبلغنا أَنَّ حمزة كفن في ثوب واحد.
فلم
عن القاسم بن محمد: أنَّ أبا بكر كفن في ثلاث أثواب (1) أحدهما غسيل.
مسألة: [في تكفين الميت وما يستحب]
ولا يُكفَّن الميت من زكاة المسلمين ولا من العشور من الصدقات. والرجل يكفن بما كان يلبس وكفن حمزة فيما بلغنا ببردة كانت له، تغطه كله فغطوا ما بقي منه بالإذخر فيما بلغنا.
وكذلك يستحبُّ الأكثر على الأكثر من الكفن من الرأس والأقلّ مِمَّا يلي الرجلين، ليكون إن قصر عن الْمَيِّت كان النقصان مما يلي الرجلين،
(1) في (و): كفافات؛ والتصويب من المستدرك للحاكم، ر 4383، 200/ 10. وهذه الرواية جاءت عن عائشة، ولم نجدها عن القاسم.