كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السابع والثامن

الجزء ٧ · صفحة ٣٥٠

350

كتاب

الجزء الثامن

اقتداءًا بما فعل في حمزة لَمَّا نقص كفنه عنه، غُطِّي رأسه بالثوب، وغُطِّيت

رجلاه بالإذخر.

قيل: يدلُّ على أن تغطية الرأس أولى، والله أعلم …

مسألة: [في المحرم والثوب]

وإذا مات مُحرِم لم يُغطّ وجهه، ولم يُطيب بالطيب.

وأخبرنا الوضاح بن عبَّاس (1): أَنَّهُ شهد أباه كفن في قميص ثُمَّ بسط الإزار واللفافة جميعًا فلفّ فيهما. ولا بأس بالثوب المسبوغ بالعصفر.

مسألة في كفن رسول الله صلى الله عليه وسلم

قال أبو بكر: أَحَبُّ الأكفان إليَّ ما كفن فيه النَّبِي. ا و «كفن رسول الله صلى الله عليه وسلم في ثلاثة أثواب». ويجزئ ما كفن في ثوب أو

ثوبين.

ولا يكفن المحرم في قميص، ويكفّن في ثلاثة أثواب يلت فيهنَّ، ولا يلبس رأسه، ويكفن في ثوبيه أو قميص إن لم يكن منه غيرهما. وقيل: الرجل يكفن في ثوبين إزار ورداء، أو ثلاثة أثواب: إزار ورداء

وقميص.

قلت: هل يكفن الرجال والنساء بالمعصفرات فأحبّ ذلك إلى ما تيسر منه، وليست فيه سُنّة، وقد كان المهاجرون يكفّنون بالشعر والصوف،

(1) الوضاح بن عبّاس بن زياد (ق: 4 هـ): عالم جليل من عقر نزوى. انظر: ابن مداد، معجم أعلام إباضية المشرق (ن ت).

ص

12