الجزء السابع والثامن
الجزء ٧ · صفحة ٣٥٤354
كتاب
الجزء الثامن
مسألة: [في تضعيف الثياب على الميت وفي السراويل] ويكره تضعيف الثياب علَى الْمَيِّت وكثرتها؛ لِمَا روت عائشة: «أَنَّ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم كفِّن في ثلاثة أثواب، ليس فيها قميص ولا عمامة». ومن طريق
غير هذا: «أَنَّه كفن في ثوبين».
والرجل يكفن في
ثلاثة أثواب، فإن زاد الورثة على ذلك فلا بأس. فإن
كان فيهم أيتام فالضمان على من فعل ذلك.
وتفتق السراويل ويدخل الرجلان كلتاهما في كم واحد إن أمكن ذلك،
ولا يشدّ عليه بالتكة.
مسألة [في عدد أثواب الكفن]
قال أبو الحسن رحمه الله: قيل: «إِنَّ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم كفّن في ثلاثة أثواب بيض»، أَنَّه قال: «الْبَيَاضُ مِنْ خَيْرِ لِبَاسِكُمْ، فَأَلْبِسُوهُ
وقيل غير ذلك. وروي أَحْيَاءَكُمْ، وَكَفِّنُوا بِهِ مَوْتَاكُم»).
وروي «أَنَّه غُسل وعليه قميص، وغسل ثلاثا، وأدرج في ثوب غير كفنه» (2). وقيل: «كفن في ثلاثة أثواب - إزار ولفافة وكفن - في حلة ليس فيها قميص ولا عمامة». وقيل: «إنَّه كفن في حلَّة يَمانية، ثلاثة أثواب بيض». وقيل: «إنَّه كفن في حلة يمانية ثلاثة أثواب بيض».
وعن عائشة قالت: «كُفن رسول الله صلى الله عليه وسلم في ثلاثة أثواب بيض سحولية
ليس فيها قميص ولا عمامة».
(1) رواه الربيع، عن ابن عبّاس بمعناه كتاب الجنائز، باب الكفن والغسل، ر 471، 192/ 1. والترمذي، مثله كتاب الجنائز، باب ما يستحب من الأكفان، ر 994، 319/ 3. (2) رواه البيهقي في الكبرى، عن محمد بن علي بن حسين بمعناه، باب من يكون أولى بغسل الميت، ر 6449، 395/ 3. وذكره ابن عبدالبرّ في التمهيد، مثله، 161/ 2.