كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السابع والثامن

الجزء ٧ · صفحة ٣٥٥

باب 4: فيما يَجوز ويُستحبُّ من الثياب للأكفان، وصفة تكفين الْمَيِّت

355

والثوب السحيل هو الذي لا يُبرَم غزله، أي لا يُفتل (1) طاقين. وقال بعضهم: السحل والسحيل: هو الثوب والحبل الذي على قؤة واحدة. ولا يعمم الرجل، ولا تُخمر المرأة.

ويجزئ الرجل ثوب واحد، والمأمور به ثلاثة أثواب، وقيل: بقميص، ولا يعمم، اويؤزر ويسرول في كمه.

مسألة: [في من وجد ميتا في فلاة]

ومن وجد ميتًا في فلاة وعليه ثوبان أو ثلاثة أثواب | فجائز أن يكفنه فيهنَّ؛ لأنَّ الْمَيِّت يكفّن في ثلاثة أثواب إذا كان فيهنَّ قميص، فإن لم ايكنا قميص كفنه باثنين وحفظ واحدًا للورثة.

وإن كانت امرأة فَإنَّه يصبُّ الماء عليها صبا من فوق الثياب، ولا يمسها ويدفنها على كل حال. فإن لم يصل علَى الْمَيِّت ولا كفنه ومضى وتركه؛ فقد قيل: من ترك الْمَيِّت ولم يصل عليه ولم يدفنه كفر إذا كان عنده أَنَّ ذلك الْمَيْت لا يقوم به غيره فتركه. فإن رجع إليه ليصلّي عليه ويدفنه فلم يجده؛ فلا أعلم أنَّ

عليه غير التوبة من تركه إيَّاه في الأول. وإن كان قد دفن فلا شيء عليه. فإن وجد عنده دراهم أو ثيابا تفضل عن كفَنه وهو لا يعرفه ولا يعرف بلده؛ فَإِنَّهُ يكفنه بما يكفن فيه مثله، ويقبض الباقي ويحفظه لورثة الْمَيِّت، إن عرفهم دفعه إليهم، وإلّا أنفذه في الفقراء، وإن ترك ذلك أو دفنه كان عليه

الضمان؛ لأنَّهُ ضيَّعه.

(1) في (م): يقبل.