الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٠كتاب
الجزء الأول
لاعتبارات معيَّنة قد رددنا عليها من قبل، وقد فصل العلامة السالمي في لمعته بأنَّ الكتابين لمؤلّف واحد (1)، وكان هذا الكتاب من المصادر المهمة المعتمدة عند كل من جاء بعده من كتاب التاريخ والأنساب كالإزكوي في كشف الغمة، وابن رزيق فى الصحيفة القحطانية والفتح المبين والسالمي في تحفة الأعيان، والسيابي في عُمان عبر التاريخ، والبطاشي في إتحاف الأعيان، وغيرهم كثير، إذ ينقلون عنه حرفيًا في مواضع شتى. وقد صدرت منه عدة طبعات منها المحققة ومنها ما دون ذلك طبعته ونشرته وزارة التراث القومي والثقافة في سلطنة عُمان بعدة طبعات.
ثانيها: سيرة منسوبة إليه، وتسمّى أيضا بـ «سيرة الصحاري»، أرسلها للأخوين عليّ بن علي والحسين بن علي من سكان كِلْوَةَ بشرق إفريقيا، أثبتها النشاخ في نهاية الجزء الثالث من «الضياء» في الأصول (2) بلفظ: «سيرة يقال: إنَّها للشيخ أبي المنذر سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي الصحاري» أرسلاها إليه يلتمسان فيها توضيح أصول الدين وشرح أقاويل المسلمين؛ في ما يجب على المكلّف معرفته وفي حمل المذهب؛ فأجابهما في فصول بإيجاز (3).
انظر: كاسترس: بيبليوغرافيا الإباضية (قسم المشرق)، 657/ 2 - 662. السالمي: تعددية العوتبي، ع 21، ص 253. فاروق عمر فوزي صورة العوتبي في دراسات العرب والمستشرقين حول العوتبي، ندوة العوتبي الصحاري الدولية الملتقى العلمي السادس لوحدة الدراسات العُمانية، جامعة آل البيت، الأردن، ربيع الأول لعام 1429 هـ / مارس 2008 م، ص 18.
(1) السالمي: اللمعة المرضية من أشعة الإباضية، ص 26. (2) هذه السيرة جاءت في بضع صفحات مثبتة في مخطوطة الجزء الثالث من الضياء المصوّرة من وزارة التراث القومي تحت رقم: 1009، وقد طبعت في آخر الجزء الثالث المطبوع من
الضياء.
(3) العوتبي: الضياء، 206/ 3 - 213. ويترجح من خلال أسلوبها ومنهجها أنَّها من تأليف أبي المنذر العوتبي كما ذكر النساخ، وتختلف كلية عن المقامة الكلوية للقلهاتي كما يشتبه بينهما بعض الباحثين.