كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السابع والثامن

الجزء ٧ · صفحة ٣٥٧

باب ه: في تكفين النساء والصبيان والخناثى

357

مسألة: [على من يكون كفن المرأة؟]

وإذا ماتت المرأة وليس لها كفن أخذ الزوج بذلك، ولا تؤخذ هي بكفنه؛ لقول الله تعالى: {الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ (النساء: 34).

وروي عن علي بن أبي طالب أنَّه قال: كفن المرأة على زوجها إذا ماتت»، والله أعلم.

وفي بعض الآثار: أنَّه إن لم يكن لها مال فكفنها على جميع ورثتها، والله أعلم. وهذا يَدُلُّ على أنَّ كفنها غير لازم لزوجها، وأنَّه من مالها، والله

أعلم. وفي ذلك اختلاف بين مخالفينا؛ فقال الشافعي) وأحمد بن حنبل: الكفن من مالها وقال مالك: كفنها على زوجها إذا لم يكن لها مال. وقال بعضهم: الكفن هو على الزوج وإن كان لها مال.

فصل: [في غسل بنت النبي صلى الله عليه وسلم]

(2)

عن ليلى بنت قانف الثقفيَّة (2) أَنَّها قالت: «كنت فيمن غسل أم كلثوم - بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ـ وكان أول ما أعطانا [رسول الله صلى الله عليه وسلم] الحِقَاء ثُمَّ الدرع ثُمَّ الخمار ثُمَّ الملحفة، ثُمَّ أُدرِجَت [بعد] في الثوب الأخير. [قالت:

ورسول الله صلى الله عليه وسلم جالس عند الباب معه كفنها يناولناها ثوبًا ثوبًا]» (3).

(1) فى (م) الشعبي.

(2) ليلى بنت قانف بن الحويرث بن الحارث الثقفية (ق: 1 هـ): صحابية شهدت غسل أم كلثوم. رسول الله صلى الله عليه وسلم، ووصفت ذلك فأتقنت انظر: ابن حبَّان الثقات تر 1192، 361/ 3. ابن عبد البر:

الاستيعاب، تر 4086، 1910/ 4. وقد أخرج الرواية ابن حجر في فتح الباري، 128/ 3. (3) رواه أبو داود عن ليلى بلفظه باب كفن المرأة، ر 2745 وأحمد، مثله، ر 5884.