كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السابع والثامن

الجزء ٧ · صفحة ٣٥٨

358

كتاب

الجزء الثامن

وقالت أم عطية: «إنَّه أعطى النساء اللواتي غسلن ابنته حقوه»، فقال:

«أَشْعِرْنَهَا إِيَّاهُ»).

وقال الأصمعي: الحقو هو الإزار وجمعه: حقِي. وقوله: «أَشْعِرْنَهَا إِيَّاهُ» أي: اجعلنه شعارها الذي يلي جسدها، وسمّي شعارًا؛ لأنَّه يلي الجسد دون ما سواه من اللباس، وجعل الأعشى الجلَّ شعارًا:

وَكُلّ طَويلٍ كَأَنَّ السَلي ط في حَيثُ وارى الأديمُ الشِعار (2) وهذا على القلب؛ لأنَّ المعنى بحيث وارى الشعار الأديم، ولكنَّهم

يقولون هذا وأشباهه لسعة العربية.

مسألة: [في ما يُكفّن فيه ونوعه]

قال الشيخ أبو مُحَمَّد رَحمه الله: تُكفَّن المرأة في خمسة أثواب.

وكذلك روي عن النَّبِي: أَنه دفع في كفن ابنته أم كلثوم خمسة أثواب (3). وقال: تكفن المرأة في خمسة أثواب خمار وجلباب وقميص وإزار ولفافة، ولا تكفَّن في أقل من هذا إلا أن لا يُمكن. وقد قال بعض الفقهاء بالسادس، أرجو أنه قال: عصابة، والله أعلم.

والمستحبُّ خمسة على حكم استتارها في الحياة. وبعض الفقهاء اختار

أن تلف خرقة على فخذيها.

(1) سبق تخريجه عن البخاري، وذكره أيضًا الزمخشري في الفائق، 96/ 1. وأبو عبيد في غريب الحديث، 46/ 1 (ش).

(2) البيت من المتقارب للأعشى في ديوانه. انظر: الموسوعة الشعرية. والعين، تهذيب اللغة؛

(شعر).

(3) رواه الربيع، عن ابن عباس بلفظه، كتاب الجنائز، باب (18) الكفن والغسل، ر 473.