الجزء السابع والثامن
الجزء ٧ · صفحة ٣٥٩باب ه: في تكفين النساء والصبيان والخناثي
359
وأمَّا مُخالفونا فجعلوا تلك الخرقة لها شِفَارًا (1) وسموها: خرقة اللجام. قال: ويُستحبُّ من الأكفان البياض من الثياب للرجال والنساء، وليس
بواجب.
والرجل لا يكفن في الحرير؛ فمن فعل ذلك غلطا فلا بأس عليه. وإن كفّن النساء بالحرير والإبريسم فجائز وليس جائز ذلك للرجال الأحياء منهم ولا الأموات. وكفن الصبية التي لم تبلغ على نحو لباسها في حياتها، ولا بد من ذلك. لفافة، وسل عن
وقال أبو الحسن: تكفن المرأة في أربعة أثواب: قميص ورداء وإزار صفيق ولفافة. وقال: وثوب واحد يجزئ، وإن زاد على أربعة أثواب
فلا بأس.
مسألة من أين يخرج الكفن؟
اختلف الناس في الكفن؛ فقال أكثر أهل العلم: يخرج من جميع
المال.
(2)
وفيها قولان [شاذان]: قول خلاس بن عمرو (2): إنَّ الكفن من الثلث.
(1) في الأصل: تفارا، والصواب ثفارًا: وهو مأخوذ من ثَفر الدابة الذي يجعل تحت ذنبها. كما جاء في المستحاضة تستثفر أي أن تشد فرجها بخرقة عريضة بعد أن تحتشي قطنًا وتوثق طرفيها في تشده على طرفيها. انظر: النهاية (ثفر). وابن سلام: غريب الحديث،
134/ 1
(2) خلاس بن عمرو الهجري (ت: 100 هـ): فقيه تابعي بصري. روى عن عليّ وعمار وعائشة وأبي هريرة، وروى له الجماعة. انظر: الوافي بالوفيات، 380/ 4
(ش).