كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السابع والثامن

الجزء ٧ · صفحة ٣٦٢

362

كتاب

الجزء الثامن

وعن العلاء بن أبي حذيفة): أن سائلاً سأل أبا عبيدة وهو يشيع جنازة. فقال أبو عبيدة: أنا في شغل عن كلامكم.

وإذا مرَّت الجنازة بقوم قُعود فإنَّهم يجلسون على هيئتهم إن شاؤوا، وإن تبعوا الجنازة فهو أفضل.

مسألة [في آداب تشييع الجنازة]

ومن مات والمقبرة عنه بعيدة فإنَّه يُحمل على أعناق الرجال إلَّا أن يضعفوا، فإن ضعفوا عن حمله حملوه على دابة، والله أعلم.

ابن عباس قال [قال]: «من مشى مع جنازة حتّى يصلي عليها فله قيراط من الأجر، وإن قام عليها حتّى تدفن فله قيراطان، والقيراط مثل جبل أحد).

ومن طريق أبي هريرة عن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: «مَن شيَّع جنازة فله قيراط، ومن انتظرها فله قيراطان». قيل: وما القيراطان يا رسول الله؟ قال: «أصغرهما مثل أحد» (3). قال ابن المبارك (4): في قوله تعالى: ﴿وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ﴾ (التوبة: (105) قال: الزحام على الجنائز.

(1) العلاء بن أبي حذيفة (ق: 3 هـ): عالم فقيه من نزوى. عاصر محمد بن رياسة وغيره. له جواب إلى هاشم بن جهم. انظر: فواكه العلوم 243/ 1 معجم أعلام إباضية المشرق (ن. ت). (2) رواه مسلم، عن أبي هريرة بمعناه كتاب الجنائز، باب فضل الصلاة على الجنازة واتباعها، ر 945، 653/ 2. والنسائي عن البراء بن عازب بلفظ قريب، ر 1952، 1970. (3) رواه أبو داود، عن أبي هريرة بمعناه، كتاب الجنائز، باب أفضل الصلاة على الجنائز وتشييعها، ر 3168، 202/ 3.

(4) عبد الله بن المبارك بن واضح الحنظلي بالولاء، التميمي المروزي، أبو عبد الرحمن (118 - 181 هـ): فقيه محدث، مجاهد تاجر، من سكان، خراسان، توفّي بهيت على الفرات

منصرفًا من غزو الروم. له كتاب في الجهاد، والرقائق. انظر: الأعلام، 115/ 4.