كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السابع والثامن

الجزء ٧ · صفحة ٣٦٣

باب 6: في تشييع الجنائز

363

ومختلف في السير بها؛ فروي أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قال: «أَسْرِعُوا بِالْجَنازَةِ».

وروي

ذلك

مشي الناس.

عن عمر وعثمان وأبي هريرة والشافعي. ويسرع بالجنائز سجية

وروي عن ابن عباس أنه حضر جنازة ميمونة - زوج النبي صلى الله عليه وسلم - فقال: لا تزلزلوا وأرفقوا [بها] فَإِنَّها أمّكم» (3). وقال: «إِنَّها لا تشيّعكم وَإِنَّمَا تشيّعونها، فامش عن يمينها وعن شمالها». يعني: عن يسارها.

وقال حذيفة: رأيت أبا بكر وعمر يمشيان أمام الجنازة، وقال: «إِنَّمَا فعلنا ذلك لضيق سكك المدينة، لقد علمنا أنَّ فضل من مشى خلفها على أمامها كفضل المكتوبة على النافلة».

وعن سالم عن أبيه قال: رأيت النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وأبا بكر وعمر يمشون أمام)

الجنازة» (4).

واختلف الشافعي وأبو حنيفة؛ فقال الشافعي: المشي أمام الجنازة أفضل. وقال أبو حنيفة: المشي خلفها أفضل، وبه يقول أصحابنا الله. وروي عن النَّبِي أَنَّه قال: «الْجَنَازَةُ مَتْبُوعَةٌ [وَلَا تَتْبَعُ]- رحمهم وَلَيْسَ مَعَهَا مَنْ تَقَدَّمَهَا» (5).

(1) رواه البخاري، عن أبي هريرة بلفظه من حديث طويل، كتاب الجنائز، باب السرعة بالجنازة، ر 1315، 108/ 2.،ومسلم مثله، باب الإسراع بالجنازة، ر 944، 651/ 2. (2) رواه أحمد، عن ابن عباس بمعناه، ر 3317. والبيهقي في سننه، مثله، ر 13811. وذكره ابن المنذر في الأوسط بلفظه، ر 2967، 160/ 9 (ش).

(3) في (و): «خلف»، وفوقها كلمة: «أمام». (4) رواه أبو داود، بسنده ولفظه باب المشي أمام الجنازة ر 2765. والترمذي، مثله، ر 928. (5) رواه أبو داود، عن ابن مسعود بلفظه، كتاب الجنائز، باب الإسراع بالجنازة، ر 3184، 206/ 3. والترمذي، بلفظ قريب، كتاب الجنائز، باب ما جاء في المشي خلف الجنازة،

ر 1011، 332/ 3.