الجزء السابع والثامن
الجزء ٧ · صفحة ٣٦٤364
كتاب
الجزء الثامن
كان ابن عباس والحسن - أو الحسين - قاعدين فمرت جنازة، فقام أحدهما وجلس الآخر. فقال الذي قام: والله إنَّك قد علمت بأنَّ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قد قام. وقال الآخر: إنك لتعلم أن رسول الله قد جلس.
وقالوا: إِنَّ النَّبِي شيع جنازة ماشيًا ورجع راكبًا. فسئل عن ذلك؛ فقال: «رأيتُ الملائكة تمشي فمشيت معهم، فلما ذهبت الملائكة ركبت). وأوصى أبو هريرة عند موته ألا يشيّعوه برنة ولا مجمر، واغتنموا علَى
الخلوة، وأسرعوا المشي؛ فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «أسرعوا بالمشي الجنازة، فَإِنَّمَا هو خير تُقدِّمونه إليه، أو شر تلقُونَه عن رقابكم). وفي خبر: «إِنْ يَكُنْ خَيْرًا تَعَجَّلْ إِلَيْهِ وَإِنْ يَكُنْ غَيْرَ ذَلِكَ فَبُعْدًا لَأَهْل
النَّارِ» (3). فيجب أن يُسَار بالجنازة دونَ الْخَبَب، ولا يسرع بها إسراعًا عنيفًا. قال: والسُّنَّة بالجنازة أن يسرع بها دون الْخَبَب، ولا يُسرع بها فوق
الخبب.
قال: والسُّنَّة حمل جوانب السرير الأربع، ثُمَّ تطوّع إن شئت.
عن النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كان إذا شهد جنازة أخذ مقدّم السرير الجانب الأيمن فوضعه على عاتقة الأيسر، ثُمَّ الذي يليه من مؤخره، ثُمَّ دار موضع الجانب أيسر على منكبه الأيمن، ثُمَّ الذي يليه من مؤخّره.
الأيد
(1) لم نجد من أخرجه بهذا اللفظ.
(2) رواه البخاري، عن أبي هريرة بلفظ قريب، كتاب الجنائز، باب السرعة بالجنازة، ر 1315، 108/ 2. ومسلم، كتاب الجنائز، باب الإسراع بالجنازة، ر 944، 651/ 2. (3) رواه أبو داود، عن ابن مسعود بلفظه، باب الإسراع بالجنازة، ر 3186. والترمذي، مثله، باب ما جاء في المشي خلف الجنازة، ر 1027.