الجزء السابع والثامن
الجزء ٧ · صفحة ٣٦٧باب 6: في تشييع الجنائز
367
فأسرعوا المشي، ولا تُهوّدوا بي كما تهود اليهود والنصارى، أي: لا تمشوا
مشيا رويدا.
والتهويد من المشي الرويد، مثل الدبيب. وكذلك التهويد في
المنطق هو الساكن.
وقال الراعي:
وخُودٌ مِنَ اللَّاتِي تَسَمَّعْنَ بِالضِحَى قريضَ الرُّدافَى بالغناءِ المُهَوَّدِ)
مسألة في النعش وأول من صنعه]
والنعش سرير الموتى، وعند العامة أنَّ النعش للنساء، والسرير للرجال.
وقال النابغة:
أَلَمْ أُقْسِمْ عَلَيكَ لِتُخبِرَنّي أَمَحْمولٌ على النعش الهمام)
وأول من صنع له النعش زينب بنت جحش - زوج النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم - حين ماتت، وكان النساء قبل ذلك يُحملن كما يُحمل الرجال، فلما ماتت وكان ذلك في خلافة عمر، فقال عمر: واسوأتاه، تخرج أم المؤمنين على رؤوس الناس كما تخرج الرجال فقالت أسماء بنت عميس يا أمير المؤمنين، قد رأيت ما يصنع بأرض الحبشة، إن شئت صنعته؟ قال: نعم. فصنعته أسماء.
فقال عمر:
هذا خير خير وأستر.
(1) البيت من الطويل للراعي النميري في ديوانه. انظر: الموسوعة الشعرية. تهذيب اللغة، اللسان، (وخد، هود). أبا العلاء رسالة الصاهل والشاجح، 69/ 1 (ش).
(2) البيت من الوافر، للنابغة في ديوانه انظر: الموسوعة الشعرية وجمهرة أشعار العرب،
21/ 1 (ش).