كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السابع والثامن

الجزء ٧ · صفحة ٣٧٣

373

باب 6: في تشييع الجنائز

وجائز أن (1) تُحمل النساء على سرير الرجال، والرجال على سرير

النساء

إذا لم يُوجَد غيره. وروي عن أبي موسى الأشعري أَنَّ النَّبِي رأى جنازة يُسرعون بها؛ فقال: «لِتَكُنْ عَلَيْكُمُ السَّكِينَةُ» (3).

وقد روى بعض: أنَّ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وأبا بكر وعمر وعثمان كانوا يمشون أمام الجنازة؛ فالله أعلم.

وروي عن عبد الرحمن بن أبزى (3) أَنَّهُ شهد جنازة فرأى أبا بكر وعمر يمشيان أمامها فقال [عليّ: أما إِنَّهُما ليعلمان أنَّ المشي خلفها أفضل من أمامها كفضل صلاة الرجل في الجمع على صلاة واحدة، ولكنهما يسيران (4) ميسران يُحبَّان أن ييسرا على الناس (5).

وعن النبي صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قال: «الْجَنَازَةُ مَتْبُوعَةٌ وَلَا تَتْبَعُ، لَيْسَ مَعَهَا مَنْ تَقَدَّمَهَا». ومختلف في اتباع النساء للجنائز، والركوب خلف الجنازة غير مُحرَّم،

إِلَّا أَنَّ المشي أفضل.

(1) في (م) وقيل.

(2) رواه ابن ماجه، عن أبي موسى بلفظه، باب ما في شهود الجنائز، ر 1468. وأحمد، مثله، ر 18864.

النبي

(3) عبد الرحمن بن أبزى الخزاعي (ق: 1 هـ): مولى نافع بن عبد الحارث الخزاعي. أدرك وصلى خلفه وسكن الكوفة واستعمله عليّ على خراسان. أكثر رواياته عن عمر وأبي بن كعب، وقال فيه ابن عمر: «عبد الرحمن بن أبزى مِمَّن رفعه الله بالقرآن». روى عنه ابناه سعيد وعبد الله ومحمد بن أبي المجالد. انظر: ابن عبد البر: الاستيعاب،

248/ 1 (ش).

(4) في (م): سهلان.

(5) رواه ابن أبي شيبة في مصنفه بمعناه، ر 16، 164/ 3 (ش).