كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السابع والثامن

الجزء ٧ · صفحة ٣٧٤

374

كتاب

الجزء الثامن

وروي عن ابن عباس أَنَّهُ قال الراكب خلف الجنازة كالقاعد وكذلك عن حذيفة. وقيل: عن الشعبي أيضًا.

أهله.

في

وقال بعض: إنَّ الركوب غير مُحرَّم، ولكن الراكب لا أجر له. عن قيس بن عباد (1) أَنَّه قال: كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يكرهون رفع الصوت ت عند ثلاثة عند القتال، وعند الجنائز، وعند الذكر (2).

وذكر الحسن: أنَّهم كانوا يستحبُّون خفض الصوت: عند الجنائز، وعند قراءة القرآن، وعند القتال.

مسألة: [في آداب الجنازة]

قال أبو الحسن: السُّنَّة حمل جوانب السرير الأربع، ثُمَّ تَطَوَّع إن شئت ويكره الكلام في القبور وعلى الجنازة. وقال قوم: حتّى يدفن. وقال قوم: حتَّى يضرب بالطين على القبر. وقال آخرون: حتَّى يُصلَّى عليه. وأحبّ كراهية الكلام حتى يدفن.

والمشي خلف الجنازة أفضل، ولا يتقدمها إلا من يريد حملها.

وروي «أَنَّ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم خرج على جنازة ماشيًا ورجع راكبًا». ويكره أن تتبع النساء الجنائز؛ وروي النساء الجنائز؛ وروي أنَّ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم «رأى امرأة تتبع جنازة فأمر بردّها». وعن أمّ عطيَّة قالت: «نُهِينَا عَنْ اتَّبَاعِ الْجَنَائِزِ [وَلَمْ يُعْزَمْ عَلَيْنَا] (3).

(1) قيس بن عباد القيسي الضبعي (ت: 90 هـ): روى عن عليّ وعمر وأبي بن كعب وأبي ذر وعمار. وروى له الجماعة سوى ابن ماجه. انظر: الصفدي: الوافي بالوفيات، 262/ 7 (ش).

(2) رواه ابن أبي شيبة في مصنفه بلفظه، ر 2/ 139.

(3) رواه البخاري عن أم عطية بلفظه باب اتباع النساء الجنائز، (1199. ومسلم، مثله، باب

النساء نهي

عن اتباع الجنائز، ر 1555.