الجزء السابع والثامن
الجزء ٧ · صفحة ٣٧٩باب 6: في تشييع الجنائز
379
مسألة في المشي بالجنازة]
وعن أبي بكرة قال: رأيتنا مع النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وإنَّا لنكاد [أن] نَرمل بالجنازة رَمَلًا). والرَّمَلُ: مشي دون العدو وفوق المشي، تقول: رَمَل الرجل رَمَلًا. النخعي قال: كان يقال: ابسطوا بالجنازة ولا تدبوا دبيب اليهود
والنصارى.
عن الحسن أَنَّهُ كان يقول: إذا ازدحموا على الجنازة فلا تقربنهم، فإنَّ
الشيطان معهم. ويكره التزاحم على التربيع، وهو حمل جوانب السرير الأربع؛ لما فيه من التخوف علَى الْمَيِّت ينتفض لكثرة ما يلحقه.
قتادة قال: شهدت جنازة فيها أبو السَّوَّار (2) فازدحموا على السرير؛ فقال أبو الشؤار (3) العَدَوِي: أترى أنَّ هؤلاء أفضل أو أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم؟ كان الرجل امنهما إذا رأى محملا حمل، وإلَّا اعتزل ولم يؤذ أحدًا.
أبو هريرة عن النَّبِي: «إِذَا وُضِعَتِ الجنازة عن عواتق الرّجالِ
فَاجلِسُوا (4).
(1) رواه الحاكم، عن أبي بكرة بلفظه، ر 1258، 5911. وابن حبان في صحيحه، ر 3109. والبيهقي في سننه، بلفظ قريب، 22/ 4 (ش).
(2) في النسختين: «في الأساورة»؛ والتصويب من المحلى لابن حزم، ر 622، 178/ 5. وأبو السوار هو: حريث بن حسان العدوي» كما جاء في المحلى.
(3) في (و): «ابن النعمان». وفي (م): «ابن السمان»؛ والتصويب من المحلى. (4) رواه أبو يوسف في الآثار، بلفظ قريب عن إبراهيم النخعي موقوفا، ر 397، 09/ 1 409 (ش).