الجزء السابع والثامن
الجزء ٧ · صفحة ٣٨٢382
كتاب
الجزء الثامن
لذنبه وللمؤمنين والمؤمنات، وإن كان الميت له ولاية دعا له بما فتح الله [عليه] من الدعاء. واعلم أنَّ الدعاء علَى الْمَيِّت غير محدود.
وكان بعضهم يقول: لا أحبُّ أن يكون لهذا الدعاء حد معروف فيتّخذ سُنَّة، إِلَّا ما فتح الله.
وفي بعض الآثار: أنَّه إن كانت للميت ولاية فَإِنَّهُ يقول: «اللَّهُم إِنَّ فلانًا عبدك وابن عبدك ابن أمتك، توفّيته وأبقيتنا بعده، اللهم أبدل له دارا خيرًا من داره، وقرارًا خيرًا من قراره، وأهلا خيرًا من أهله، وصعد روحه في أرواح الصالحين، واجمع بيننا وبينه في دار تبقى فيها الصحبة ويذهب عنا فيها النصب واللغوب».
ثُمَّ يدعو لنفسه ما أراد ثُمَّ يكبر الرابعة ثُمَّ يسلّم على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعلى من سلَّم عليه، ثُمَّ يسلّم على من خلفه تسليمة خفيفة يصفح بها وجهه يمينا وشمالا، ولا يسمعها إلا من كان قُربه.
وإن كان الْمَيِّتِ مِمَّن لا يُتولَّى فَالصلاة واحدة، ولا يدعو له، ويستغفر
لذنبه وللمؤمنين والمؤمنات، ويدعو لنفسه، ثُمَّ يُكَبِّر الرابعة ويسلم. وإن كان الْمَيِّت طِفلا من أطفال المسلمين يتولاهم، وكان أبوه من أهل الولاية فيترحم عليه، ويقول: «اللهم اجعله لنا سلفًا وفَرَطا (1) وأجرًا، ولا تحرمنا أجره، ولا تضلنا بعده»، ثُمَّ يُكَبِّر الرابعة ويسلم.
وإن [كان] الطفل مِمَّن لا تتولاه ولا تتولى والده؛ فاستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات، ثُمَّ تُكبّر الرابعة وتُسلِّم.
قال أبو الحسن: وقالوا فيمن صلَّى على الْمَيِّت فقال في التكبيرة الرابعة:
(1) في النسخ قرضا؛ ولعل الصواب ما أثبتناه من كتب الفقه واللغة.
6