كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السابع والثامن

الجزء ٧ · صفحة ٣٨٤

384

كتاب

الجزء الثامن

ومن خاف فوت الجنازة تيمم وصلَّى ولو [كان] في القرية. وإن كان هو الذي يلي الصلاة عليها؛ فإن قدر على الماء فليتوضأ، فإن لم يقدر عليه فليتيمم ويصلي على الجنازة الذي هو أولى بالصلاة عليها؛ فهو أولى بذلك.

وإن مرَّ شيء مِمَّا يَقطع صلاة الفريضة على الجنازة لم يقطعها ذلك. ومن انتقض وضوؤه وهو خلف الإمام على الجنازة فليتيمم ويرجع يصلي ما أدرك معهم ولا يبتدئ. وإن انتقضت صلاة الإمام بريح أو قهقهة أو دم تأخر أو قدم غيره يتم الصلاة.

وإن صلى بعد أن انتقض وضوؤه أو كان على غير وضوء في الأصل؛ فأحبُّ إعادة الصلاة علَى الْمَيِّت ما لم يدفن.

وإذا حضرت صلاة مكتوبة وصلاة جنازة؛ فأيهما شاؤوا فَليَبدؤوا فإن خشوا فوت المكتوبة إذا اشتغلوا بالجنازة فليبدؤا بالمكتوبة، ويُصلَّى علَى الْمَيِّت بعد صلاة العصر قبل الغروب، وبعد الفجر قبل الشروق. وقيل: يبدأ بالجنازة ثُمَّ يُصلُّوا المغرب بعدها.

ولا يُصلَّى على جنازة وقد طلعت الشمس حتى تطلع كلها. وقد نرى في الكتب أن يبدأ بالجنازة قبل الصلاة، ولم نرهم يبدؤون إِلَّا

بالصلاة.

وإذا حضرت صلاة المغرب والجنازة فصليت المغرب؛ فصَلِّ على الجنازة بعد المغرب، وقبل أن تخاف فوت الوقت.

وإذا خافوا أن يتغيَّر الْمَيِّت فلهم أن يبدؤوا بالجنازة إذا خافوا أَلَّا يدركوا منه ما يُحبون، وإن خافوا أن يتغيَّر في الحرّ الشديد يوم الجمعة صلوا عليه

وتركوا الجمعة.