الجزء السابع والثامن
الجزء ٧ · صفحة ٣٨٥باب 7: في الصلاة على الْمَيِّت
ويُستحبُّ للإمام أن يقوم على الجنازة ما يلي الصدر.
385
وقيل: يبدأ بالجنازة ثُمَّ الصلاة، ولم يشترط شيء. وقال محمد بن
محبوب يبدأ بالجنازة قبل الفريضة. وكذلك عن جابر بن زيد حمد لله. ومن حضر الجنازة وثيابه نَجسة؛ فقد أجاز بعض الفقهاء أن يصلي بها. ومن سبقه الإمام في الجنازة ببعض الصلاة فليوجه ثُمَّ يقف حتَّى يُكبّر الإمام، فإذا كبَّر كبَّر معه وليس عليه إعادة ما سبقه.
وإن حمل قوم جنازة فقدموا الرّجلين وأخروا الرأس نسيانا وصلُّوا منهم، عليها كذلك، ثُمَّ علموا بعد الصلاة؛ فيعجبني - بلا حفظ ـ إِن كان الْمَيِّتِ لَم يُدفن أعادوا الصلاة، وإن كان قد دفن فلا بأس عليه إن شاء الله.
ويُصلَّى علَى الْمَيِّت في السفينة إن شاؤوا قيامًا، وإن شاؤوا قعودا، بمنزلة المكتوبة، ثُمَّ يقذف في البحر إن خافوا أن يتغيَّر قبل أَن يَصِلُّوا البرَّ.
فإن لم يتخوفوا تغييره أخَّروه حتَّى يأتوا به البر فيدفنوه بالساحل.
فإن هم قذفوه في البحر [و] لم يصلُّوا عليه نسيانا أو جهلا، صلوا عليه، ودعوا له، كما فعل النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم على النجاشي، فإنَّ الله يعلم النيات ويعطي عليها ما يعطي على القول والفعل.
وكذلك إذا كبروا تكبيرتين أو ثلاثًا ثُمَّ قذفوه في البحر؛ فأحبُّ أَن يعيدوا الصلاة على النيَّة، وعلى اسم الْمَيِّت؛ لأنَّه لا بد من الصلاة عليه، ولا يكون الصلاة على الجنازة إلا بكمالها وتمامها، وإلا فكأنه لم يُصلَّ
عليها.
وإذا صلوا على الجنازة جلوسًا وهم يستطيعون القيام، والإمام صحيح؛ أعادوا الصلاة بمنزلة من صلى العيد جالسًا بغير ضرورة إلا أن يكون الإمام