كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السابع والثامن

الجزء ٧ · صفحة ٣٨٦

386

كتاب

الجزء الثامن

قد صلَّى قائمًا على الجنازة، وصلَّى بعض من خلفه جالسا؛ فإن الصلاة قد مضت، ولا إعادة على الجالس.

وإذا كان الإمام ومن خلفه على غير وضوء، وصلوا؛ فعليهم الإعادة. وإن كان الإمام على وضوء لم يُعيدوا الصلاة، دفن الميت أم لم يدفن. وإذا صلوا على الجنازة على حد الركوع والسجود جهلا لذلك؛ فليس ذلك بالصلاة، وعليهم الإعادة إن لم يكن دفنوه، وإن دُفن صلُّوا

عليه.

وإن مات رجل في دار قوم، فخافوا علَى الْمَيِّت إِن أُخرِج به أَن يُحرق أو يُقذف؛ صلوا عليه ودفنوه معهم.

وإذا مات رجل في منزل مخافة، والقوم هاربون على ظهور دوابهم في حال لا يستطيعون النزول عنها، وخافوا تغيّر الْمَيِّت؛ فإن قدروا عَلَى صعيدٍ فييمموه، وإلَّا صلُّوا عليه ثُمَّ يُلقونه، والله أولى به.

وعن أبي عبد الله: يجوز أَن تُصلِّي المرأة على الجنازة بالنساء إذا لم يكن، رجل، كان الْمَيِّت [رجلًا] أو امرأة، وتكون في [وسط] صفّ

النساء.

مسألة [في حكم صلاة الجنازة، وما يجب فيها]

قال أبو محمد رحمه الله: صلاة الجنازة فَرض على الكفاية. وقال: صلاة الجنازة مع الإمكان فرض بالسُّنَّة، ولا يجوز تركها.

ومن صلى بغير طهور عليها وهو إمام؛ فَإِنَّه يأثم، وعليه بالتوبة.

وتاركها ودفن الميت بلا صلاة مع الإمكان يأثم من فعله.