كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السابع والثامن

الجزء ٧ · صفحة ٣٨٨

388

كتاب

الجزء الثامن

فصل: [قراءة الفاتحة في الجنازة

إن سأل سائل فقال: من أين أوجبتم في صلاة الجنائز أن يقرأ بفاتحة الكتاب مرتين، ولم نجد صلاة تقرأ فيها فاتحة الكتاب مرتين؟

قيل له: لأنَّا وجدنا أن أقل الصلوات يقرأ فيها بفاتحة الكتاب مرتين، ولم نجد صلاة يقرأ فيها بفاتحة الكتاب مرة واحدة، وأقل الصلوات ركعتان.

قال أبو حنيفة: لا قراءة في الصلاة على الجنازة.

وقال الشافعي: يقرأ بفاتحة الكتاب مرَّة، ولا تجوز الصلاة على الجنازة بغير فاتحة الكتاب؛ لقول النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: «لَا صَلاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ» (1) ولم يخص صلاة من صلاة، وقد سمى الصلاة على الميت صلاة، حيث قال: «صلوا على موتاكم»، وفي خبر آخر: «صلوا على إخوانكم».

وكان يقرأها صلى الله عليه وسلم في صلاة الجنائز، وأمر بها أن تؤتى في الصلاة على الجنائز. ومن طريق ابن عباس أَنَّهُ صلى الله عليه وسلم كان يقول: «يقرأ على صلاة الجنائز بفاتحة

الكتاب (2).

مسألة [الصلاة على الجنازة في المقبرة والمساجد وجائز الصلاة على الجنازة في المقبرة، ولو استقبلها المصلي. وكره ابن

عباس وابن عمر الصلاة على الجنازة في المقبرة، ومنعا من ذلك.

(1) رواه البخاري عن عبادة بن الصامت بلفظه، باب وجوب القراءة للإمام … ، ر 714. ومسلم، مثله، باب وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة … ، ر 595. (2) رواه الترمذي عن ابن عباس بلفظ، قريب باب ما جاء في القراءة على الجنازة … ، ر 947. وابن ماجه، مثله، باب ما جاء في القراءة على الجنازة، ر 1484.