الجزء السابع والثامن
الجزء ٧ · صفحة ٣٨٩باب 7: في الصلاة على الْمَيِّت
389
واختلف الشافعي وأبو حنيفة في الصلاة على الجنازة في المساجد؛ فأجاز ذلك الشافعي، واحتج بما روي عن عائشة: «ما صلّى رسولُ الله صلى الله عليه وسلم على سهيل (1) بن بيضاء إلا في المسجد». و [ما] روي عن أبي هريرة أَنَّ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قال: «مَنْ صَلَّى عَلَى جَنَازَةٍ فِي الْمَسْجِدِ فَلَا شَيْءَ
عَلَيه» (2).
هذا
وكره ذلك أبو حنيفة، ورأى الصلاة علَى الْمَيِّت تكون في الجبان، وإلى يذهب أصحابنا ـ رحمهم الله. وروي عن أبي هريرة أَنَّ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قال: «مَنْ صَلَّى عَلَى جَنَازَةٍ فِي الْمَسْجِدِ فلا صلاة له» (3).
فصل: [في قراءة الفاتحة على الجنازة]
عن أم شريك الأنصارية قالت: «أَمَرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نقرأ على الجنازة بفاتحة الكتاب» (4)، فلا تجوز إلَّا بفاتحة الكتاب وبذلك يقول ابن عباس
6
(0)
وعبد الله بن مسعود وعبد الله بن الزبير وعبيد بن عمير، وبه قال الشافعي. ويروى عن الحسن بن عليّ أنَّهُ: قال يقرأ في صلاة الجنازة بفاتحة
(1) في النسخ: سفيان، ولعلَّ الصواب ما أثبتناه من رواية ابن ماجه (ر 1507)، والنسائي (ر 1941)، وأحمد (ر 24543) وغيرهم من طريق عائشة. (2) رواه أبو داود، عن أبي هريرة بلفظه، كتاب الجنائز، باب الصلاة على الجنازة في المسجد، ر 3191، 207/ 3،وأحمد، مثله ر 10568، 505/ 2.
(3) رواه أحمد، عن أبي هريرة بلفظ: « … فَلا شَيْءٍ لَهُ»، (9487. وابن أبي شيبة، مثله، ر 167. (4) رواه ابن ماجه عن أم شريك بلفظه، باب ما جاء في القراءة على الجنازة، ر 1485. (5) عبيد بن عمير بن قتادة بن سعد بن عامر بن جندع بن ليث الليثي الجندعي المكي، أبو عاصم: قاض أهل مكة. قيل: ولد زمن النبي صلى الله عليه وسلم، وقيل: رأى النبي صلى الله عليه وسلم. روى عن: أبي بن كعب وابن عباس وابن عمر وغيرهم، روى عنه عطاء بن أبي رباح، وعمرو بن دينار وغيرهما. انظر: المزي: تهذيب الكمال تر 3730، 223/ 19.