الجزء السابع والثامن
الجزء ٧ · صفحة ٣٩٠390
كتاب
الجزء الثامن
الكتاب ثلاث مرّات. وروي ذلك عن ابن سيرين وشهر بن حوشب (1). قال الحسن البصري: أقرأ بفاتحة الكتاب في كل تكبيرة.
وعن ابن مخرمة (2): أَنَّهُ صلَّى على جنازة فقراً في التكبيرة الأولى بفاتحة الكتاب وسورة قصيرة، رفع بها صوته. وقال قوم: ليس لها قراءة.
مسألة: [في حكم الجنازة وأحكامها]
قوم:
قال أبو الحسن رحمه الله: الصلاة على الجنازة مختلف فيها؛ قال فرض على الكفاية. وقال قوم: سُنَّة على الكفاية؛ لقول النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: «صلوا
على موتاكم». وعند أصحابنا أنَّ الصلاة على الجنازة لا يقطعها شيء مما يقطع
على المصلي في غيرها، ولا يقطعها ما مر أمام المصلي.
ومن انتقض وضوؤه خلف الجنازة جاز له التيمم، وبعض لم ير ذلك. وَلَا يُصَلَّى [على] الْمَيِّت بثوب نَجس، فإن تنجس في بعض الطريق ولم يعلم، فلما حضر ذكر أَنَّهُ نجس؛ صُلّي به. ومن تعمد للصلاة على الجنازة بثوب نجس فلا يجوز ولا اختلاف بينهم.
(1) شهر بن حوشب الأشعري (100 هـ): فقيه قارئ محدّث متروك الحديث. شامي الأصل. سكن العراق، وكان يتزيَّا بزي الجند، ويسمع الغناء بالآلات ولي بيت المال مدة. من الأمثال: «خريطة شهر» يضرب فيما يختزله القراء والفقهاء من خرائط الودائع وأموال الناس. انظر: الزركلي: الأعلام، 178/ 3. (2) مخرمة بن نوفل بن أهيب بن عبد مناف الزهري القرشي، أبو صفوان، ابن مخرمة (54 هـ): صحابي نشاب أسلم يوم الفتح، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يقي لسانه ويداريه بعد أن أسلم. عمر طويلًا (قيل: 115 سنة). وكف بصره في زمن عثمان، ومات بالمدينة. انظر: الزركلي:
الأعلام، 193/ 7.