كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السابع والثامن

الجزء ٧ · صفحة ٣٩٦

396

كتاب

الجزء الثامن

مسألة: [في زيادة ونقصان التكبيرات]

قال أبو الحسن رحم الله: روي أَنَّ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم كَبَّر على شهداء بدر أربعًا، صلى الله عليه وسلم وعلى ولده إبراهيم أربعًا، وعلى شهداء أحد أربعًا، وعلى النجاشي أربعًا.

وقد اتفق الصحابة أيَّام أمير المؤمنين عمر رحم الله على أربع تكبيرات. ومن صلى على ميت فكبَّر اثنان ناسيًا أو متعمدا؛ فعليه إعادة الصلاة ما لم يدفن، والله أعلم.

وإن غلط الإمام فكبر أقل من أربع وسلَّم أعيدت الصلاة على الميت من ذي قبل كما وصفت لك.

ومن أدرك تكبيرتين أو ثلاثًا وسلَّم الإمام فليتم التكبير ما لم يرفع

الْمَيِّت من موضعه. وإذا رفع سلّم ولا يكبر ولا بدل في ذلك.

فإن زاد الإمام التكبير أو نقص فلا إعادة في ذَلِك؛ لأنَّهم كانوا يكبرون من قبل أكثر من أربع، وقد روي عن جابر أنَّه أجاز تكبير ثلاث لضيق الوقت؛ ففي هذا لا إعادة عليهم في ذلك (1).

(1) في (و): + «قال الناسخ: وجدت أنَّ جابر بن زيد الله أمر ولد المهلب بن أبي صفرة أن يكبر على أبيه ثلاثا، وذلك أَنَّهُ خاف غروب الشمس؛ فقال ولد المهلب: إنّي أخاف الحجاج. فقال له جابر: قل له: أمرني جابر بن زيد الله. رجع».