الجزء السابع والثامن
الجزء ٧ · صفحة ٤٠١باب 10: في ترتيب الجنائز إذا اجتمعت والأولى بالصلاة عليها
401
وقال أبو المؤثر: الأولى بالصلاة: الأب ثُمَّ الزوج ثُمَّ الابن ثُمَّ الأخ ثُمَّ الأقرب فالأقرب.
قال ابن عباس [ … ] قال بعضهم: الابن أولى من الأب.
وقال الفضل بن الحواري: ومن يلي الصلاة على الجنازة فله أن يقدّم الصلاة عليها من لا يتولاه إن شاء.
وإذا حضر قوم في موضع جنازة، فأمر رجل منهم رجلًا بالصلاة عليها؛ [كان] الآمر غيره أولى بالصلاة ومنه قال أبو إبراهيم: وإذا كان الولي يعرف أَنَّه يُكَبِّر للآمر وفي نفس المأمور له إنَّما أمره برأي الولي فلا بأس. وإن كان شيء يرتاب فيه؛ فيجب ألا يصلِّيَ إِلَّا برأي الولي.
وقال أبو الحواري: من حضر جنازة فدعي للصلاة عليها، وهو غير متوضئ وهم متوضئون وليس فيهم من يُحسن الصلاة غيره؛ فجائز له أن يتيمم ويصلي عليها بالتيمم.
ومن دعي لجنازة ليصلّي عليها، فأبى وليُّ الجنازة وكره أن يصلّي عليها؛ فلا يُصَلِّ عليها إلّا برأي وليّ الجنازة.
وقال غيره: ومن أوصى إلى رجل يطهره ويكفنه ويصلي عليه، وله أولياء؛ فله ذلك دون الأولياء.
وقال مالك بن غشان ومن قال في صحته وفي مرض موته فلان في خرج من الله إن متُ [ف] غشلني أو شيَّع جنازتي أو صلّى عليَّ أو وضعني في قبري أو عزَّى بي، ثُمَّ مات، وكان هذا أولى الناس به؛ فلا نرى بأسا إن فعل شَيئًا ذلك؛ لأن من فعل أبواب البرّ [لا يجوز النهي عنها])، وهو أولى منه.
(1) هذه الزيادة من منهج الطالبين للشقصي.