كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السابع والثامن

الجزء ٧ · صفحة ٤٠٢

402

كتاب

الجزء الثامن

وكذلك إن كان غيره أولى بالميت منه، ثُمَّ أمره الوليُّ أن يفعل شيئًا من ذلك ففعله؛ فليس عليه بأس إن شاء الله.

قال غيره: وسيد العبد يصلّي على عبده دون ابن العبد وإن كان حرا. وإذا مات رجل بأرض الغربة مع النساء فيهنَّ أمه أو أخته، ورجل

غريب؛ فإنَّه يصلّي عليه الغريب دون النساء، ويصلين النساء خلفه. ومن كان والده أو ولده مشركًا ومات؛ فلا يصلي عليه جنازته، ولا يقيم على قبره. وإذا أراد [أن] يمضي في جنازته ويدفنه فلا بأس.

مسألة [في اجتماع الجنائز

قال أبو محمد: إذا اجتمعت الجنائز؛ فالرجال الأحرار، ثُمَّ الصبيان الأحرار، ثُمَّ الرجال من العبيد، ثُمَّ النساء الحرائر، ثُمَّ الصغار من النساء

الحرائر، ثُمَّ الإماء، والمقدّم مِمَّا يلي القبلة، والمخلّفون مما يلي الإمام. وقال: لا تجوز الصلاة خلف الفاسق في الجنائز. فانظر في الفرق بين صلاة الفريضة والنافلة في كلّ هذا تفسير لمعناه قال الله تعالى: {إِنِّي جَاعِلُكَ

لِلنَّاسِ إِمَاماً قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِي قَالَ لَا يَنَالُ عَهْدِى الظَّلِمِينَ} (البقرة: 124).

مسألة: [في الأولى بالصلاة على الميت، وصلاة النساء] والأَوْلى بصلاة الْمَيِّت عندي: أفضل القوم؛ لقول النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: «ليوم القوم

أفضلهم» (1)، وهذا الخبر مفهوم ولم يَخصَّ صلى الله عليه وسلم صلاة من صلاة.

وقال أصحابنا: غير هذا.

(1) رواه الربيع، عن ابن عباس بمعناه، كتاب الصلاة ووجوبها، باب في الإمامة والخلافة في الصلاة، ر 209، 57/ 1. ومسلم، عن أبي مسعود بمعناه، كتاب المساجد ومواضع الصلاة،

باب ن أحق بالإمامة، ر 673، 465/ 1.