الجزء السابع والثامن
الجزء ٧ · صفحة ٤٠٣باب 10: في ترتيب الجنائز إذا اجتمعت والأولى بالصلاة عليها
403
فإن اعتل معتل بقول الله تعالى: ﴿وَأُولُوا الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللهِ﴾ (الأحزاب: (6) قيل له: قد يكون أولى بالميت من طريق الرحم عبدا أو ذمّيَّا؛ فلا يكون به في الصلاة.
وإذا حضرت جنازة ولم يحضر إلَّا النساء؛ فمنهم من قال: يدفِنَّه ولا يصلين عليه. ومنهم من قال: يصلّين عليه. وقيل أيضا: منهم من رأى يصلين عليه كما أنه لو عدم من يغسله من الرجال غسلته النساء. ومنهم من قال: لا يصلين عليه.
وعن الحسن: أنّ النساء لا يصلين على الرجال.
وعن بعض أنَّ النساء لا يتقدّمن الرجال في صلاة. وإذا عدم من يغسله من الرجال غسلته النساء.
ومنهم من قال: لا يصلّين عليه؛ لأنَّ الغسل سُنَّة.
وعن أبي الحسن: أنَّ النساء لا يصلِّين على الرجال. وعن بعض: أنَّ النساء لا يتقدَّمن الرجال لا في صلاة ولا في حياة ولا ممات.
وإذا أقر رجل من أولياء الميّت رجلا أن يصلِّي على الْمَيِّت، وولد الْمَيِّتِ حاضر؛ فلا يجوز.
وأولى الناس بالصلاة على الْمَيِّت أفضلهم جميعًا.
وقيل: توفيت فاطمة ال بين المغرب والعشاء، فحضرها أبو بكر وعمر وعبد الرحمن بن عوف والزبير بن العوام، فلما وضعت ليُصلى عليها قال عليّ: تقدم يا أبا بكر. قال: أتقدم وأنت شاهد؟ قال: نعم، لا يصلّي عليها غيرك. فتقدم أبو بكر وصلى عليها، ودفنت ليلًا. ومن أوصى أن يصلّي عليه رجل بعينه؛ ففيه اختلاف
بين
أصحابنا وبين