كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السابع والثامن

الجزء ٧ · صفحة ٤٠٤

404

كتاب

الجزء الثامن

مخالفينا أيضًا؛ (1) فقال بعض مخالفينا من أوصى إلى رجل بعينه أن يصلّي عليه بعد موته لم يكن هو أولى بالصلاة عليه من غيره، إلا أن يكون أقرأهم. وقال بعضهم: الوصي أولى بذلك.

مسألة [في صلاة العبد على ابنته الحرة]

والعبد إذا حضر جنازة ابنته وهي حرَّة؛ فإن شاء العبد تقدم، وإن شاء

أمر من يتقدم للصلاة.

مسألة: [في ترتيب الجنائز]

قال الحسن: وإذا التقت الجنائز فيقدّم الأفضل من الرجال مما يلي القبلة، ثُمَّ الذي دونه، ثُمَّ المرأة خلفه، وكذلك في القبر، الرجل مما يلي القبلة، ثُمَّ المرأة. إلَّا أنَّهم اختلفوا في تقديم الجنائز عند الصلاة؛ فمنهم من قال: يكون ذلك والأفضل مما يلي الإمام. وقال آخرون: يكون الأفضل مِمَّا يلي القبلة، والذي دونه مِمَّا يلي الإمام؛ فانظر في ذلك. وإن مات عشرة أنفس في موضع واحد جاز له أن يصلي عليهم صلاة واحدة، ويكون الرجال ثُمَّ الصبيان ثُمَّ النساء.

وإن التقت الجنائز من الرجال والنساء؛ قُدّم نحو القبلة أقرؤهم وأعلمهم وأفضلهم، وكذلك في القبر. فإن كان صبيان ذكران كان الرجال ثُمَّ الصبيان ثُمَّ النساء.

وإن كان عبيد وَإمَاءً كان الرجال الأحرار ثُمَّ الصبيان ثُمَّ العبيد الذكران، ثُمَّ النساء الحرائر بعد العبيد، ثُمَّ الإماء بعد ذلك، ويُصلى عليهم صلاة واحدة.

(1) في (و): + «قال بعض مخالفينا من أوصى إلى رجل بعينه؛ ففيه اختلاف بيننا وبين مخالفينا».