كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السابع والثامن

الجزء ٧ · صفحة ٤٠٥

باب 10: في ترتيب الجنائز إذا اجتمعت والأولى بالصلاة عليها

مسألة: [في الأولى بالصلاة على الْمَيِّت]

405

والأولى بالصلاة علَى الْمَيّت إذا حضر الإمام وأمير الجيش؛ فإن لم يحضروا فالأب ثُمَّ الزوج ثُمَّ الابن ثُمَّ الأخ ثُمَّ الأقرب فالأقرب؛ لرواية عن النبي صلى الله عليه وسلم أَنَّه قال: «يصلي بإذن أوليائها (1). ومنه أنَّ أصحابنا يستأذنون الأولياء، فإذا لم يكن رجال استأذنوا النساء. وبعض أصحابنا رأى الصلاة إلى القوم، يقدّمون من رضوا يصلي بهم في الجنازة كغيرها.

هذا

فإن تقدم مصل فصلى عليه بغير أمر من الخارجين ولا الأولياء؟ قال: الأئمة الخارجين؛ فكيف يجوز ذلِك له و [قد جعل نفسه في غير

من

موضعها!؟ فإن صلى علَى الْمَيِّت لم يُعد عليه الصلاة مرة أخرى. وإذا لم يكن للميت ولي من المسلمين [تقدم] رجل يصلّي عليه، وهو أيضا الذي يلي دفنه كذا عرفت عن بعض المسلمين.

مسألة: [في أحق النساء بالصلاة]

وأحق النساء بالصلاة الوالدة ثُمَّ البنت ثُمَّ الأخت ثُمَّ الأقرب فالأقرب. وَأَمَّا الزوجة فليس لها في الصلاة إِلَّا كغيرها من النساء ما كانت قرابة دونها؛ لأنَّ الزوج إِنَّمَا قريب منزلته في حال الصلاة على المرأة بعد أبيها دون ولدها وأخيها من أجل أَنَّ الله تعالى جعله في منزلة الحياة في كتابه وسُنَّة نبيه إمامًا لها وقوامًا عليها في جميع أمرها، والزوجة ليس لها على زوجها ذلِك ولا تكون قوامة عليه، وغيرها من القرابة أحق بالصلاة عليه وأولى به. وفي كتاب: إذا حضر الذمي جنازة أحد أولاده وهم مسلمون استؤذن في الصلاة عليها، والمسلمون يصلون عليها؛ إِنَّمَا يستأذن في هذا الباب خاصة، وَإِنَّمَا سائر الأرحام مثل الأخ أو غيره من أهل الذمة، والله أعلم.

(1) لم نجد من أخرجه بهذا اللفظ.