الجزء السابع والثامن
الجزء ٧ · صفحة ٤٠٧باب 11: فيمن يُصلَّى عليه من الموتى، ومن لا يُصلَّى عليهم منهم
ومن مات وهو في ملك مسلم صلِّي عليه، وإن كانوا في يصل عليهم، وبه يأخذ أبو أيوب.
407
أخذ الفيء لم
والمولود إذا استهل ضلّي عليه، واستهلاله أن تبين حياته بصياح أو غيره. والمولود إذا قالت القابلة: إنَّه خرج أوله حيًّا وآخره في الرحم لم يخرج حتى مات؛ فإذا لم يخرج من الرحم حتى مات لم يورث ولم يصل عليه. يقال: قَابِلَةُ المرأة وقبيلتها وهي التي تقبل الولد عند الولادة، والجمع القوابل قال امرؤ القيس:
أصالِحُكم حتَّى تَبُوؤُوا بمثلها كصَرْخَةِ حُبْلَى أَسْلَمَتْها قَبِيلُها (1)
أراد قابلتها قال آخر:
فشبهت رأس الجنينة إذ طحا كسقط زندي بين أيدي القوابل (2) والميت إذا وجد على الساحل أو في الصحراء أو في موضع من المواضع؛ فإن كان سالم الجوارح أو قد ذهب من جوارحه شيء وفيه رأسه بعد، وكان في دار الإسلام صلّي عليه. وإن كان قد ذهب رأسه وبقي البدن وحده؛ صُلِّي عليه أيضا. وإن وجد الرأس وحده؛ صُلِّي عليه أيضًا. وإن ذهب الرأس وشيء من الجوارح لم يُصلَّ عليه. وإن كان في دار الحرب؛ لم يُصلَّ
عليه.
وإن وجد فيه شيء من جوارحه غير الرأس، مثل يده أو رجله أو شبه ذلك؛ فلا يُصلَّى عليه.
(1) البيت من الطويل ينسب لأَعْشَى بَنِي قَيس بن ثَعْلَبَةَ في ديوانه. انظر: الموسوع وعة الشعرية. سيرة ابن هشام، 309/ 1. الصحاح في اللغة (قبل). ولم نجد من نسبه إلى امرئ القيس.
(2) البيت من الطويل لم نجد من ذكره.