كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السابع والثامن

الجزء ٧ · صفحة ٤١٠

410

كتاب

الجزء الثامن

>>

وقال قائل من الفقهاء: إن لم تصلُّوا على أهل قبلتكم فدعوهم لغيركم. وقال: إنَّما نهى الله نبيَّه أن يصلي على المنافقين إذا ماتوا على الكفر؛ قوله في سورة براءة»: ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِّنْهُم مَّاتَ أَبَدًا وَلَا نَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ، فأخبر عنهم فقال: إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ (التوبة: 84) يعني: أنهم كفروا بتوحيد الله ومُحَمَّد صلى الله عليه وسلم وَأَمَّا من مات من أهل الكتاب من أهل التوحيد والبغي؛ فللمسلمين أن يصلُّوا عليهم.

وَأَمَّا ثلاث خصال من السُّنَّة الجهاد مع كلّ خليفة عدل، والصلوات مع كل [بار وفاجر]، والصلاة على من مات من أهل القبلة؛ فإنَّ صلاتكم عليه سُنَّة، ولا تشهدوا على أهل القبلة بشرك، وجاهدوا مع [كلّ] بار). وقال علي بن أبي طالب المولود من الزنا اصنعوا [به] ما تصنعون بموتاكم.

وقال قتادة: كان فينا ابن زانية فعاش حميدًا وقُتل شهيدًا.

عن ابن عمر عن النَّبِيّ: أَنَّه صلَّى على زانية ماتت في نفاسها (2). وقال الفقهاء: إذا خرج المولود من بطن أمه في سبعة أشهر أو دون

ذلك؛ فلا يُصلّى عليه ولا يورث ولكن يغسل ويكفن ويدفن. فإن خرج من بطن أمه حيَّا، ولو أَنَّه ولد زنا؛ فإنَّه يُصلَّى عليه، وقد يقال:

هو خير الثلاثة.

وقال أبو مُحَمَّد عبد الله بن مُحَمَّد بن مَحبوب [الصلاة] على ولد الزنا

(1) في (و): + «وصلُّوا على من مات من أهل القبلة فإن صلاتكم عليه سُنَّة». (2) رواه البخاري، على سمرة بن جندب بلفظ قريب باب الصلاة على النفساء إذا ماتت، ر 1331، 112/ 2. ومسلم، مثله، باب أين يقوم الإمام من الميت للصلاة عليه، ر 964، 664/ 2.