كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السابع والثامن

الجزء ٧ · صفحة ٤١١

باب 11: فيمن يُصلَّى عليه من الموتى، ومن لا يُصلَّى عليهم منهم

411

أفضل من تركها، وَإِنَّمَا يأثم من فعل [الزنا]، والفعل مُحرَّم، ﴿وَلَا نَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ (الأنعام: 164. والإسراء: 15. وفاطر: 18. والزمر: 7).

قال أبو المؤثر: قد صلَّى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم على عبد الله بن أُبَي، ثُمَّ حرَّم الله عليه خاصة دون المؤمنين، وأحلَّ لسائر المؤمنين الصلاة عليهم.

مسألة: [في اختلاف من يُصلى عليه]

وإذا ولدت يهودية من مصلّ، فخرج بعض الولد ثُمَّ مَاتَا؛ فليس عليهما صلاة؛ لأنَّ الولد لم يستهلَّ لَمَّا ماتت المرأة، ومات الولد في بطنها من قبل

أن يخرج كلّه. فإن خرج بعضه حيَّا ثُمَّ مات من بعد موتها، وصلّي على الولد؛ قال أبو الحواري: أرجو ألا يكون بذلك بأس، وَإِنَّمَا تكون الصلاة على الولد، وذلك أنه قيل: إذا مات مسلم، ومجوسي، ولم يعرف هذا من هذا؛ غسلا جميعًا ثُمَّ صلي عليهما، وتكون الصلاة على المسلم.

غيره من أثر ومن أكله السبع فذهب به، ولم يقدر عليه ولا على شيء منه؛ فإنَّه يُصلَّى عليه.

وإن قطعت يد رجل بالقصاص؛ (1) قيل: يُجمع ذلك ثُمَّ يُصلَّى عليه. وإن مات المسلم بأرض ليس فيها، مسلم، ووَلِيَه الكفَّار ودفنوه؛ فإنّ للمسلمين أن يصلُّوا عليه، ويُصلّي عليه وليه ومن حضره إذا علموا أَنَّه لم يُصلَّ عليه. فإن [لم] يعلموا صلي عليه أم لم يصل عليه، ولا يدرون وليه

المسلمون أو الكفار؛ لم يصل عليه.

(1) في (و): + «ثُمَّ».