كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السابع والثامن

الجزء ٧ · صفحة ٤١٢

412

كتاب

الجزء الثامن

وعن

قتادة

عن جابر بن عبد الله: أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم لَمَّا بَلَعْه عطاء (1) عن موت النجاشي قال: صَلُّوا عَلَى أَحْ لَكُمْ مَاتَ بِغَيْرِ بِلادِكُمْ»، فصلى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه، فصففنا خلفه صفوفًا. قال جابر: فكنت في الصف الثاني أو الثالث قال: وكان اسم النجاشي: مصحمة، ويروى: أصحَمة وقيل: أصحم بن الحسن قال: بلغنا ذلك عن النَّبِي.

قتادة عن بكر بن عبد الله «أَنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم لَمَّا بَلغه موت النجاشي استغفر له، قال: بلغنا ذلك.

وقال ابن عباس: صلَّى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم على النجاشي ملك الحبشة»، ومات بالحبشة؛ فبلغ ذلك النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وهو بالمدينة، فقام في المصلى وقام أصحابه واستقبل القبلة، وصلى عليه، وكبر أربعًا.

وعن موسى قال: بلغنا أن موسى بن أبي جابر صلى على الربيع بإزكي

حين بلغه موته بالبصرة (3).

وفي كتاب: عن قتادة عن أبي هريرة قال: لا تصلي الملائكة على نائحة ولا مرنَّة. وبلغنا أَنَّ عمر بن الخطاب قال: لا حُرمة لها.

مسألة: [في الصلاة على الْمَيِّت مرتين]

ولا يجوز أن يصلَّى [على] الْمَيِّت مرَّتَين؛ لأنَّ الفرض قد سقط بالمرة الأولى، والثانية لو فعلت لكانت نفلا، ولا يصح التنفّل بالصلاة على الميت. والإجماع لأحد أن يعيد الصلاة على الميت، والله أعلم.

ذلك، أَنَّه أيضًا مانع من

ليس

(1) في (و): «وعن قطا بن عطا»، وهو تصحيف وتحريف بينان؛ والتصويب من كتب الحديث. (2) رواه أحمد، عن جابر بلفظ قريب، ر 14434، ر 14754. والبيهقي في سننه مثله، 50/ 4. (3) هذا الأثر يصرّح بمكان وفاة الإمام الربيع في البصرة، ويخالف ما اشتهر عند بعض العُمانيين أَنَّه توفي في بلدة غضفان بصحار أعلى ساحل عُمان.