الجزء السابع والثامن
الجزء ٧ · صفحة ٤١٣باب 11: فيمن يُصلَّى عليه من الموتى، ومن لا يُصلَّى عليهم منهم
مسألة [في الصلاة على السقط، والطفل]
413
وإذا علم حياة السقط باستهلال أو غيره صلّي عليه؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: صلُّوا على موتاكم»، والسقط من موتانا.
وإذا لم تعرف له حياة لم تلزمه الصلاة؛ لأنَّ من لم تعلم له حياة لم يُسَمَّ ميتًا، وذلك أنَّ الأصل أنَّ الروح لم تُنفخ فيه، وإذا كان كذلك لم تجب الصلاة عليه إلا بتيقن حياته.
وقال بعض: إنَّ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قال: «وَالسِّقْطُ يُصلَّى عليه وَيُدْعَى لِوَالِدَيْهِ بِالْمَغْفِرَةِ وَالرَّحْمَةِ»، [و] يسأل عن هذا.
واختلف في إبراهيم بن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم؛ فقال قوم: إِنَّه مات وهو ابن ثمانية عشر شهرًا؛ فلم يصلّ عليه (2). وقال قوم: بل صلى عليه.
ايک
قالت عائشة: «لَمَّا مات إبراهيم صلَّى (3) عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم المقاعد» (4)، وهو قول أهل العلم.
:
في
(1) رواه أحمد، عن المغيرة بن شعبة بلفظه، ر 17468. وأبو داود، مثله، باب المشي أمام الجنازة، ر 2766.
(2) رواه أبو داود، عن عائشة بلفظه، باب في الصلاة على الطفل، ر 2772. (3) كذا في الأصل، وهو ما رواه أبو نعيم عن ابن عباس (كنز العمال، ر 35555)، ولكن روي أبو داود غير ذلك في سننه من رواية عائشة: أَنَّها قالت: «مَاتَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ النبي صلى الله عليه وسلم وَهُوَ ابْنُ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ شَهْرًا فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم»، باب في الصلاة على الطفل، ر 2772. ولم نجد من نسب إلى عائشة الصلاة عليه، والله أعلم. (4) رواه أبو داود عن البهي بلفظه ولم نجده عن عائشة، باب في الصلاة على الطفل، ر 2773. والبيهقي في الكبرى، مثله، ر 6580، 9/ 4.