الجزء السابع والثامن
الجزء ٧ · صفحة ٤١٤414
كتاب
الجزء الثامن
مسألة [إذا خرج الولد ميتا]
قال أبو مُحَمَّد: إذا خرج الولد ميتا؛ قال أصحابنا: يغسل ولا يُصلَّى عليه، وكذلك قال أبو حنيفة، وأظنّ الشافعي
مسألة [متى يُصلى على الجنين؟]
النبي صلى الله عليه وسلم قال: «اغسلوا موتاكم وَصَلُّوا على موتاكم»، وهو من موتى المسلمين. وقال أبو مُحَمَّد الجنين وهو الولد إذا ولد حيًّا وصاح صلّي عليه. وإن ولد ميتا؛ فبعض قال: يُصلَّى عليه. وقال أبو مُحَمَّد: يُصلَّى عليه إذا خرج حيا أو ميتا قد كمل خلقه، غسل وصلّي عليه.
مسألة: [في من يُغسل ويُصلَّى عليه؟]
وإذا وجد رجل ميتًا أو مقتولا جسدًا بلا رأس؛ فإِنَّهُ يغسل ويُصلَّى عليه. وكذلك إن وجد رأسه وصدره غسل وصلي عليه. وإن وجد نصفه مما يلي الرجلين فلا يغسل ولا يُصلَّى عليه ويدفن. وَإِنَّمَا يغسل ويُصلَّى عليه ما وقع عليه اسم إنسان و [ما] كان من الأعضاء لا يغسل ويدفن ولا يُصلَّى عليه، مثل الرأس وغيره.
ولا يُصلَّى على عضو من أعضاء المسلمين؛ لأنَّ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أمرنا بالصلاة على موتى المسلمين، فلا يجوز أن يُصلَّى على ميت [في موضع] ورد النهي عن الصلاة فيه؛ لأنَّ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم لم يرد بتخصيص صلاة م
ة من صلاة.
وإذا اختلط قتلى المسلمين بقتلى المشركين؛ قصد بالصلاة على قتلى
المسلمين ودعا لهم.
(1) هذا التقويم من جامع ابن بركة، 289/ 1.