الجزء السابع والثامن
الجزء ٧ · صفحة ٤١٥باب 11: فيمن يُصلَّى عليه من الموتى، ومن لا يُصلَّى عليهم منهم
415
والبغاة إذا قتلوا لم يُغسلوا ولم يُصلَّ عليهم، ولكن يدفنون لتوارى
جيفهم عن الناس.
مسألة [في الصلاة على المصلوب]
وأوجب الصلاة على المصلوب من المسلمين ظلما، كذا وجدت عن
بعض أصحابنا، والله أعلم.
ومن كتاب: المصلوب لا يُصلى عليه، والله أعلم.
مسألة: [في الصلاة على أهل القبلة]
ومن
البله
أمر النبي صلى الله عليه وسلم بالصلاة على موتى المسلمين من الأطفال والمجانين، ولم يستثن منهم أحدا؛ فالواجب إجراء العموم على ظاهره
وعمومه [إِلَّا] ما خصه دليل.
قال جابر: وَصَلُّوا على من قال: لا إله إِلَّا الله.
وروي عن عمر من طريق لا يثبت «أَنَّهُ له صلى [على] عِظام بالشام»). ومختلف في الصلاة [على] الأعضاء اختلافا كثيرًا بين مخالفينا.
(1) رواه ابن أبي شيبة عن جابر عن عامر، ر 4/ 158. وابن المنذر في الأوسط، مثله، ر 3035، وذكر الاختلاف الواقع بين الفقهاء فقال: « … وكان الشعبي يقول: «يصلى على البدن»، وقال مالك: لا يصلى على يد ولا على رأس، ولا على رجل، ويصلى على البدن»، وكان الأوزاعي يقول: «في العضو يوجد، يوارى». قال أبو بكر: وأصحاب الرأي لا يرون الصلاة على الرّجل واليد، يوجد، إذا لم يوجد البدن، وإذا وجد نصف البدن، وفيه الرأس، غسل وكفن، وصلي عليه عندهم. قال أبو بكر: لعل من حجة من رأى لا يصلى على العضو، أن يقول: رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى الصلاة على الميت، والصلاة على الميت سنة، ولا سنة تثبت في الصلاة على بعض البدن، فيصلي حيث صلّى رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويقف عن الصلاة فيما لا سُنَّة فيه. ومن حجة من يرى الصلاة على العضو يوجد: أن حرمة المسلم =