كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السابع والثامن

الجزء ٧ · صفحة ٤١٧

باب 11: فيمن يُصلَّى عليه من الموتى، ومن لا يُصلَّى عليهم منهم

مسألة: [في الشهيد، ومن لا يصلى عليه]

417

قال أبو الحسن: ويُصلَّى على البار والفاجر من أهل القبلة. ومن قتل في

المعركة شهيدًا لم يغسل، ولكن يُصلى عليه.

والشهداء إذا خرجوا من معركة الحرب وبهم رمق حياة غسلوا وكفنوا، وإذا قتلوا في معركهم كفنوا في ثيابهم التي كانت عليهم بعد الصلاة ولم يغسلوا، ولا ينزع عنهم شَيء إِلَّا الخفَّين والكمَّة إن لم يكن عليها عمامة. وإذا وجد بعض جسد الشهيد أو بعضه قد أكل وذهب غسل ما وجد منه وكفن وصلّي عليه، وإن وجد الباقي من بعد ما صلّي على ما دفن غسل وحنط وكفن ولم يصل عليه. وكذلك إن عرف أنه بدن مسلم في موضع قتلى المسلمين.

قال الربيع: إذا وجد القتيل في المعركة جسده أو نصف جسده صلّي عليه، ويدفن ولا يغسل ويل ويجمع في ثوب، ويُصلى عليه ويدفن .. ومن وجد ميتًا في أرض الإسلام ولا يعلم أمسلم هو أو مشرك؛ فالحكم على الأغلب: إن كان أهل الإسلام أكثر طهر وصلّي عليه. وإن كانوا سواء نظر علامات الإسلام وأثر السجود في الجبهة والرجلين وقلم الأظفار والشارب وما يستدل به؛ فإن علم أنَّه مسلم صلِّي عليه بتلك العلامات ودفن، وإن علم أنَّهُ مشرك لم يطهر ولم يصل عليه ولم يُلحد، ولكن يُحفر له حفرة ويُسحَب فيها كالجيفة ويدفن، ولا يلحد له، ولا يُصلَّى عليه، ولكن يدفن كما تُدفن الْمَيْتة إذا ماتت، هذا ما عرفت.

|| ومن قتل نفسه عمدا كان كافرًا ولا يُصلَّى عليه. وإن قتل نفسه خطأ فلا إثم عليه في ذلك، والصلاة عليه جائزة.